
الرئيس المصري يدعو لوقف التصعيد في غزة ويحذر من محاولات تهجير الفلسطينيين
حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من خطورة تشتيت الاهتمام عن الأوضاع المتفاقمة في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل استمرار معاناة الشعب الفلسطيني وتزايد الانتهاكات.
وجاءت تصريحات السيسي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفنلندي ألكسندر ستوب، حيث شدد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، والدفع نحو تنفيذ بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي لوقف الحرب في غزة.
وأكد الرئيس المصري على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفض أي محاولات لفرض واقع جديد أو تهجير السكان، مشدداً على أن حل الدولتين يظل الخيار الوحيد المتوافق عليه دولياً لتحقيق تسوية عادلة، عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي سياق متصل، تطرق السيسي إلى تطورات الأوضاع في ليبيا ولبنان والسودان، موضحاً أن مصر تواصل جهودها لدعم التوصل إلى وقف إطلاق النار في السودان والتخفيف من الأزمة الإنسانية، بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان ورفض أي محاولات لتقسيمه أو إنشاء كيانات موازية.
كما اعتبر الرئيس المصري أن أي مساس بوحدة السودان يمثل “خطاً أحمر” مرتبطاً بالأمن القومي المصري، في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.
وأشار السيسي إلى أن الشرق الأوسط يمر بتحولات متسارعة انعكست تداعياتها خارج حدوده، داعياً إلى تعزيز التنسيق الدولي لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، خاصة في ظل ارتباط المنطقة بأمن الطاقة والغذاء وحركة الملاحة العالمية.
وفي سياق آخر، أدان الرئيس المصري ما وصفه بالاعتداءات غير المبررة على دول الخليج والدول العربية، مؤكداً أن أمن الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
كما رحبت مصر بالهدنة الحالية، واعتبرتها خطوة إيجابية نحو خفض التصعيد، داعياً إلى استثمارها في تعزيز المسار الدبلوماسي وتوسيع فرص التهدئة ومنع اتساع رقعة الصراع.





