
ليبيا: استمرار مناقشات المسار الأمني حول حوكمة قطاع الأمن
طرابلس، ليبيا — أفاد أعضاء المسار الأمني للحوار المهيكل في ليبيا عن اختتامهم مناقشات استمرت من 13 إلى 16 أبريل الجاري، مع ممثلين عن مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني وخبراء أمنيين وعسكريين، بشأن إصلاح وحوكمة قطاع الأمن في البلاد. وخلصت المناقشات إلى توصيات قابلة للتنفيذ.
وأكد المشاركون على أن غياب استراتيجية أمن وطني وعقيدة عسكرية موحدة يمثل نقطة ضعف رئيسية تساهم في حالة عدم الاستقرار الراهنة. وشددوا على ضرورة تحويل المبادئ والأفكار المستخلصة من المناقشات إلى مسارات عملية.
وفي السياق ذاته، قالت ستيفاني خوري، نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للشؤون السياسية، إن بيانات الاستطلاعات والمناقشات المباشرة مع المواطنين الليبيين تظهر أن الأمن عنصر أساسي لتحقيق السلام والازدهار. وأضافت أن تأمين حدود ليبيا وتعزيز شعور المواطنين بالأمان ضروري لتحقيق الاستقرار المستدام.
وخلال المناقشات، حدد الأعضاء أمن الحدود كأحد المجالات الرئيسية للأمن القومي ونقطة ضعف حرجة، مع التأكيد على ضرورة اتباع نهج موحد للتخفيف من التحديات. كما شاركت البعثة أعضاء المسار بنتائج استطلاع “أعطِ رأيك” الذي أُجري في الفترة من فبراير إلى مارس، وشارك فيه نحو 6000 مشارك.
ومن المنتظر أن تهدف هذه المبادرات إلى ربط الحوار بالواقع، من خلال الاعتماد على بيانات من آلاف الليبيين، بالإضافة إلى المشاورات المجتمعية، لضمان أن تعكس المقترحات الفنية احتياجات الليبيين وتطلعاتهم. وتشير نتائج الاستطلاع إلى تفاوت نسب شعور المواطنين بالأمن باختلاف المناطق، حيث بلغ المتوسط الوطني للمواطنين الذين قالوا أنهم يشعرون بالأمان 79 بالمئة.
وفي سياق متصل، أعرب أكثر من ثلث المشاركين عن قلقهم بشأن الاعتقالات والاشتباكات، بينما يعتقد نحو 55 بالمئة أن الانقسام السياسي يعيق توحيد المؤسسات الأمنية. وأشار المشاركون إلى أن دور المجتمع المدني يجب أن يصبح مؤسسيًا في جميع أنحاء البلاد.
وفي ختام الاجتماعات، انضم متطوعون من فريق التواصل الشبابي من بنغازي وطرابلس إلى الاجتماعات كمراقبين، والتقوا بقيادة البعثة وأعضاء الحوار المهيكل لإجراء مقابلات حول قضايا نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج. وأكدت البعثة الأممية أن عمل المسار الأمني يتماشى مع ولايتها في تيسير عملية سياسية شاملة.





