
جازان: مشاريع نوعية تعزز اقتصاد الورد والعطور
تشهد منطقة جازان خططاً طموحة لتنمية قطاع زراعة الورد والنباتات العطرية، بهدف تعزيز الاقتصاد المحلي وتحويله من مجرد إنتاج زراعي تقليدي إلى منظومة متكاملة. وتأتي هذه المشاريع ضمن مبادرات برنامج ريف السعودية، مستهدفةً استغلال المقومات الطبيعية والزراعية للمنطقة لتحقيق قيمة اقتصادية مضافة.
من المتوقع أن تشمل هذه المشاريع إنشاء مدن متخصصة للورود والنباتات العطرية، إلى جانب مشاتل متطورة لإنتاج شتلات عالية الجودة، بالإضافة إلى مصانع لاستخلاص الزيوت العطرية. يهدف هذا التوجه إلى بناء سلاسل قيمة متكاملة تشمل جميع مراحل الإنتاج، من الزراعة والإكثار وصولاً إلى التصنيع والتسويق.
في محافظة أحد المسارحة، ستقام مدن للورود والنباتات العطرية على مساحة 65 هكتاراً، تضم 26 ألف شجرة، بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 156 ألف كجم. كما سيتم إنشاء مشاتل على مساحة 132 هكتاراً، تستوعب 52.8 ألف شجرة، وبإنتاج سنوي يبلغ 317 ألف كجم.
أما في محافظة أبو عريش، فمن المقرر إنشاء مدن للورود والنباتات العطرية على مساحة 100 هكتار، تضم 40 ألف شجرة، وبإنتاج سنوي يبلغ 240 ألف كجم. بالإضافة إلى ذلك، سيتم بناء مصنع لاستخلاص الزيوت العطرية، بطاقة إنتاجية تصل إلى 2500 كجم من الزيت العطري سنوياً.
تهدف هذه المشاريع إلى تحويل الورد والنباتات العطرية من مجرد منتجات زراعية إلى موارد اقتصادية واعدة، تسهم في تنويع القاعدة الإنتاجية في جازان. من المتوقع أن يخلق هذا القطاع فرص عمل جديدة ويدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
علاوة على ذلك، سيعمل إنشاء مشاتل متخصصة على رفع جودة الشتلات، مما ينعكس إيجاباً على الإنتاجية والقدرة التنافسية للمنتجات النهائية. وستنسجم هذه المشاريع مع استراتيجية الدولة لتنمية المناطق ورفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.
بشكل عام، تعكس هذه المشاريع رؤية طموحة لتطوير قطاع الورد والنباتات العطرية في جازان، وتحويله إلى قطاع اقتصادي مستدام وناجح من خلال التوسع في الإنتاج والتصنيع والتسويق.





