
تصاعد أسعار المحروقات في المغرب يثير مخاوف من موجة غلاء جديدة
تتواصل تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط على سوق الطاقة، ما أعاد ملف أسعار المحروقات في المغرب إلى واجهة النقاش، وسط مخاوف من ارتفاعات جديدة قد تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين.
وسجلت أسعار الوقود ارتفاعاً مفاجئاً خلال الأسبوع الماضي، ما تسبب في إقبال المواطنين على محطات التزود تحسباً لمزيد من الزيادات، في ظل ارتباط الأسعار المحلية بتقلبات السوق الدولية ونظام تحرير الأسعار المعتمد منذ 2015.
وأوضح الحسين اليماني أن هذا النظام يتيح لشركات التوزيع تحديد الأسعار وفق سياساتها التجارية، دون سقف قانوني يمنع الزيادات، مشيراً إلى احتمال تجاوز سعر اللتر 17 إلى 18 درهماً خلال الأسابيع المقبلة إذا استمر التصعيد الدولي، خاصة مع بلوغ سعر طن الديزل نحو 1400 دولار.
وفي مواجهة هذه التطورات، لجأت الحكومة إلى تقديم دعم استثنائي لقطاع النقل للحد من انعكاسات الأسعار على المواطنين، غير أن خبراء يرون أن هذا الإجراء محدود الأثر نظراً لكون المحروقات مادة أساسية تؤثر على مختلف القطاعات.
كما حذر اليماني من احتمال تسجيل موجة تضخم جديدة أكثر حدة، داعياً إلى إعادة تنظيم الأسعار أو تعليق جزء من الضرائب، مستنداً إلى إمكانية قانونية تسمح للحكومة بالتدخل في حالات استثنائية.
وفي السياق، وصل الجدل إلى البرلمان، حيث طالبت النائبة فاطمة التامني الحكومة بتوضيح أسباب الزيادات المتكررة، والإجراءات المتخذة لضبط السوق وضمان المنافسة، مع الدعوة إلى تعزيز السيادة الطاقية وإعادة تشغيل مصفاة البترول المتوقفة منذ سنوات.





