
اليمن: مليونية في أبين تطالب بتفعيل الإعلان الدستوري
طالب آلاف المتظاهرين من أبناء محافظة أبين جنوبي اليمن، اليوم السبت، بالشروع الفوري في تنفيذ بنود «الإعلان الدستوري» الذي أعلنه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي مطلع العام الجاري، مؤكدين تمسكهم بالمسار السياسي الذي حدده الإعلان.
وخلال فعالية «مليونية الثبات والوفاء» التي احتضنتها مدينة زنجبار، جدّد المحتشدون تفويضهم الشعبي للزبيدي لقيادة المرحلة المقبلة «حتى استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة»، في امتداد للحراك الشعبي المتواصل في المحافظات الجنوبية.
وأعلن المشاركون رفضهم القاطع لما وصفوه بـ«قرار حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي»، معتبرين أنه قرار يفتقر إلى الشرعية القانونية والتأييد الشعبي، ولا يعبّر عن إرادة الشارع الجنوبي.
كما ندد المتظاهرون بأعمال القمع والقتل والملاحقة والاعتقال التي طالت محتجين سلميين في محافظتي حضرموت و**شبوة**، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عنها وتقديمهم للعدالة.
وأكد البيان الرسمي الصادر عن الفعالية أن إرادة شعب الجنوب «لا يمكن تجاوزها أو الالتفاف عليها»، مشدداً على التمسك بالميثاق الوطني الجنوبي ونهج الجوار، بما يعزز وحدة الصف في مواجهة التحديات الراهنة.
ودعا المحتجون المجتمع الدولي و**الأمم المتحدة** إلى الاعتراف بحق شعب الجنوب في استعادة دولته الفيدرالية المستقلة على حدود ما قبل عام 1990، مطالبين المنظمات الدولية بتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها أبناء الجنوب.
وحذّر البيان من أي محاولات تستهدف إضعاف القوات المسلحة الجنوبية، مؤكداً دورها المحوري في مكافحة الإرهاب ومواجهة جماعة الحوثي، بوصفها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد كشف في الثاني من يناير الماضي عن الإعلان الدستوري للجنوب، الذي نصّ في مادته الأولى على أن «دولة الجنوب العربي دولة مستقلة ذات سيادة كاملة وعاصمتها عدن»، محدداً حدودها بالحدود الدولية لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقاً، ومؤكداً أن العربية لغتها الرسمية، والإسلام دين الدولة، والشريعة الإسلامية مصدرها الرئيسي للتشريع.





