
السويداء تحت الترقب: تحركات عسكرية وإحتمالات تصعيد بين الحرس الوطني وقوات الأمن الداخلي
تشهد مدينة السويداء حالة من الترقب والقلق، مع استمرار تواتر معلومات حول استعداد الفصائل العسكرية المحلية لصد أي هجوم محتمل من قوات وزارة الدفاع السورية لاستعادة المدينة. وتأتي هذه المخاوف بعد تمكن الجيش السوري من توجيه ضربات قوية للبنية العسكرية لتنظيم “قسد” في شمال شرقي البلاد، ما أعاد إلى الأذهان هجوم تموز الماضي وما رافقه من انتهاكات بحق أبناء المكون الدرزي.
وأبدت مصادر أهلية خشيتها من أن يمنح المجتمع الدولي والدول الإقليمية الضوء الأخضر للحكومة السورية للتحرك نحو السويداء، ضمن ما يُوصف بـ “التنازلات الكبيرة” التي قدمتها دمشق لإسرائيل بشأن الجنوب السوري ونزع السلاح منه والتعاون الأمني مع تل أبيب.
وفي مواجهة هذه المخاطر، تتخذ قوات الحرس الوطني استعداداتها بجدية، بينما تتولى المرجعية الروحية بالمدينة، الممثلة بالشيخ حكمت الهجري، إجراء الاتصالات السياسية مع القوى المعنية لضمان درأ أي تهديد محتمل.
وتشهد خطوط التماس في السويداء تجدداً لخرق اتفاق وقف إطلاق النار، حيث اندلعت اشتباكات متقطعة في الريف الغربي للمحافظة بين قوات الأمن الداخلي (التابعة لوزارة الداخلية السورية) ومجموعات الحرس الوطني باستخدام قذائف الهاون والأسلحة الثقيلة، مستمرة لليوم الثاني على التوالي.
وفي سياق الاشتباكات، شيع أهالي السويداء اليوم السبت الشاب راني نعيم، أحد عناصر حركة رجال الكرامة الذين انضموا لاحقاً لقوات الحرس الوطني بعد معارك تموز الماضية، والذي قتل أمس خلال الاشتباكات في بلدة المجدل غرب السويداء.





