
السعودية تؤكد أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لدعم السلام في غزة
شددت المملكة العربية السعودية على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية والحوار والعمل المشترك لمنع انحراف مسار السلام في غزة عن أهدافه الأساسية في إنهاء الصراع، مؤكدة أهمية دعم السلطة الوطنية الفلسطينية وبناء قدراتها المؤسسية وضمان الارتباط المؤسسي والجغرافي بين غزة والضفة الغربية للحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية.
جاء ذلك خلال مشاركة السعودية في الاجتماع الثامن للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، الذي عُقد في العاصمة الإيرلندية دبلن برعاية وزارة الخارجية والتجارة الإيرلندية، وبمشاركة واسعة من الدول الأعضاء والشركاء الدوليين. ومثّلت المملكة في الاجتماع الوزير المفوض بوزارة الخارجية، الدكتورة منال رضوان، التي أكدت في كلمتها أن التحالف العالمي يشكّل منصة دولية فريدة لمواءمة مسارات السلام وضمان فعاليتها في دعم الحل السياسي.
وأشادت السعودية بالدور المحوري للولايات المتحدة والجهود التي يقودها الرئيس دونالد ترمب، مشيرة إلى أن التنسيق مع واشنطن لتنفيذ خطة السلام الشاملة يشكّل فرصة حقيقية لإنهاء الصراع والانتقال إلى مرحلة الإدماج الإقليمي والاستقرار المستدام.
كما شددت الدكتورة منال رضوان على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2803) الذي يمثل المرجعية القانونية والسياسية لهذه المرحلة، لا سيما فيما يتعلق بعمل مجلس السلام، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية، وإنهاء الاحتلال، وتهيئة الظروف اللازمة للتقدم السياسي. وأكدت أن التجربة الإيرلندية في بناء السلام تؤكد أن النزاعات المعقدة قابلة للحل عند ربط عمليات السلام بمسار شمولي وأفق سياسي واضح ونبذ العنف وتعزيز الحوار وبناء الثقة.
وجددت التحذير من خطورة الانتهاكات المستمرة التي تمارسها القوات الإسرائيلية ضد اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أهمية إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة وقرار مجلس الأمن (2803) كإطار متكامل لأهداف السلام. وختمت كلمتها بتأكيد التزام المملكة بالعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتحقيق سلام عادل ودائم يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، ويضمن الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة كافة.





