تفسير جدلي جديد لكيفية بناء الهرم الأكبر في مصر

يقترح فريق من العلماء نظامًا جديدًا لبناء الهرم الأكبر في مصر، يعتمد على آليات داخلية لرفع الأحجار الضخمة، بدلًا من منحدرات خارجية كما افترضت النظريات التقليدية. الدراسة التي قادها الدكتور سيمون أندرياس شورينغ من كلية طب وايل كورنيل ونُشرت في مجلة Nature، تشير إلى أن النظام الداخلي يسمح برفع أحجار يصل وزنها إلى 60 طنًا بوتيرة مذهلة تصل أحيانًا إلى كتلة واحدة في الدقيقة.
ويعمل النظام عبر أثقال موازنة منزلقة على ممرات داخلية مائلة تولد القوة المطلوبة لرفع الكتل إلى المستويات العليا للهرم. كما تشير دراسة الممرات والغرفة الأمامية المصنوعة من الغرانيت إلى أنها كانت تُستخدم كنقاط تثبيت للحبال والعوارض الخشبية، مما يشبه عمل البكرات الحديثة. علامات التآكل والخدوش على جدران الممرات الداخلية توحي بمرور زلاجات ثقيلة لنقل الأحجار، وليس بحركة البشر أو طقوس احتفالية.
السمات الخارجية للهرم، مثل التقعر الطفيف لأوجهه وتدرج طبقات الحجارة، قد تعكس حركة المنحدرات الداخلية ونقاط الرفع أثناء البناء، مع تناقص وزن الحجارة في المستويات العليا. ويقدم نموذج شورينغ توقعات قابلة للاختبار، مثل عدم وجود حجرات كبيرة مخفية في قلب الهرم، وهو ما تدعمه المسوحات الحديثة بالأشعة الميونية.
خلفية عن الهرم: بُني هرم خوفو الأكبر حوالي عام 2560 قبل الميلاد كمقبرة للفرعون خوفو، ويعد أكبر أهرامات الجيزة. يتميز بدقة بنائه من ملايين الكتل الحجرية وممراته الداخلية المعقدة، وظل أطول بناء في العالم لآلاف السنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى