خلاف مصري إسرائيلي حول المرحلة الثانية من خطة غزة

كشفت صحيفة «يسرائيل هايوم» الإسرائيلية عن تصاعد خلاف حاد بين القاهرة وتل أبيب بشأن تفسير الإعلان الأمريكي بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب حول قطاع غزة.
وذكرت الصحيفة أن الخلاف يتمحور حول شرط نزع سلاح حركة حماس بالكامل، الذي قال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إنه شرط جوهري للمرحلة الثانية، مشيرة إلى أن مصر، إلى جانب تركيا وقطر والسلطة الفلسطينية وحماس، لم تشر في بياناتها الرسمية إلى هذا الشرط، ودفعت بدلاً من ذلك نحو تشكيل «لجنة وطنية» لإدارة غزة كإدارة فلسطينية تقنية مؤقتة.
ونقلت الصحيفة عن ويتكوف قوله إن المرحلة الثانية تشمل إنشاء إدارة مؤقتة لغزة إلى جانب نزع سلاح كامل لكل الجهات غير المصرح لها، وفي مقدمتها حماس، مع توقع التزام الحركة بإعادة جثمان آخر رهينة قتيل، محذراً من عواقب وخيمة في حال عدم الامتثال.
وأضافت الصحيفة أن حماس أعلنت استعدادها لتسليم السلطة للجنة، معتبرة أن ذلك قد يكون محاولة للحفاظ على نفوذها عبر السيطرة على المناصب البيروقراطية، وهو ما يثير مخاوف إسرائيلية من تحول اللجنة إلى «حكومة صورية» مع بقاء السلطة الفعلية بيد الحركة.
وأشارت «يسرائيل هايوم» إلى أن حماس ما زالت ترفض التخلي عن سلاحها، مؤكدة – بحسب مزاعم الصحيفة – أنها تحتفظ بنحو 20 ألف عنصر في أجهزتها الأمنية المختلفة، ما يعني أنها لم تفقد قدرتها على الحكم.
كما أفادت بأن مصر بدأت استعدادات عملية لتشكيل اللجنة، من خلال تخصيص مكاتب لها في القاهرة، على أن تضم 15 عضواً برئاسة علي شعت، نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية، لافتة إلى أن القاهرة تخطط لفتح معبر رفح الأسبوع المقبل بإشراف أوروبي وتشغيل من موظفي السلطة الفلسطينية ومراقبة إسرائيلية عن بعد.
ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله إن الولايات المتحدة تتفهم حالياً معظم المواقف الإسرائيلية، وتبقى مصممة على نزع سلاح حماس وإخراجها من الحكم، إلا أن مستقبل هذا الدعم غير واضح.
وخلص التقرير إلى أن إسرائيل، رغم معارضتها فتح معبر رفح، قد تضطر للموافقة عليه، لكنها لن تسمح بمواصلة المرحلة الثانية دون تقدم ملموس في نزع سلاح حماس، مرجحة بقاء الوضع «معلقاً» لفترة طويلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى