احتجاجات جنوب لبنان تتصاعد: الأهالي يطالبون بالتعويض عن أضرار الغارات الإسرائيلية

شهدت قرى الحافة الأمامية في جنوب لبنان موجة احتجاجات فردية وجماعية، نتيجة التأخر في دفع التعويضات للمتضررين من الغارات الإسرائيلية، ما دفع الكثيرين لبدء حياة جديدة خارج مناطقهم.

وقبل أسبوعين، قام أحد سكان بلدة الطيبة بقطع الطريق أمام منزله المتضرر، بينما أقدم أهالي دير سريان على إقفال الطرق وإشعال الإطارات احتجاجًا على تأخر التعويضات عن الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم. وفي حولا، ظهر مواطن في مقطع فيديو يطالب الدولة بتعويض خسائره التي تجاوزت ستة ملايين دولار، مؤكداً حق أهالي الشريط الحدودي بالمساواة مع مناطق أخرى.

ويشير منسّق تجمع أبناء القرى الحدودية الجنوبية، طارق مزرعاني، إلى أن هذه التحركات، رغم كونها حتى الآن محدودة، ستستمر بهدف رفع الصوت والمطالبة بحقوق السكان. ويضيف أن مطالب الأهالي تتوجه نحو الدولة والأحزاب على حد سواء، حيث يسعى المحتجون لتحسين واقع النازحين الذين يواجهون صعوبات مالية ومعيشية كبيرة بعد فقدان منازلهم وأرزاقهم.

ويؤكد مزرعاني أن الأهالي على دراية بصعوبة تحصيل تعويضات إعادة الإعمار، لكنهم يطالبون بوجود دعم فعلي من الدولة والأحزاب لتحسين حياتهم اليومية، بما يشمل الكهرباء والمياه وتكاليف الإيجار والخدمات الأساسية، موضحًا أن التجمع الذي تأسس قبل نحو ستة أشهر بدأ يُظهر تأثيره، لكنه لم يترجم بعد إلى قرارات ملموسة على الأرض.

ويظل الجنوب شبه متروك، مع انتظار موافقة البرلمان اللبناني على قرض البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار لإعادة إعمار البنى التحتية المتضررة. وقد تعثر إقرار القرض بسبب مقاطعة بعض القوى السياسية لجلسات البرلمان، بما فيها «القوات اللبنانية» و«قوى التغيير»، على خلفية الخلاف حول قانون الانتخابات، فيما تستمر الاحتياجات الإنسانية والمعيشية للسكان دون حلول عاجلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى