
مظاهرات شرق ليبيا تطالب بانتخابات رئاسية عاجلة وسط انقسام سياسي
شهدت مناطق شرق ووسط وجنوب ليبيا، الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، مظاهرات واسعة تحت عنوان «جمعة الانتخابات»، طالب خلالها المواطنون بإجراء انتخابات رئاسية فورية لإنهاء حالة الانقسام والجمود السياسي الذي تعيشه البلاد منذ سنوات.
في المقابل، غابت الاحتجاجات في الغرب الخاضع لسيطرة حكومة الوحدة المؤقتة، باستثناء خروج محدود في بني وليد، ما يعكس تباينًا جغرافيًا واضحًا في توجهات الرأي العام الليبي.
دعا رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ونائبيه، فوزي النويري ومصباح دومة، في بيانات منفصلة، المفوضية العليا للانتخابات للبدء فورًا في الإجراءات اللازمة لإجراء الانتخابات، مع التأكيد على أن هذه الدعوة تستجيب للمطالب الشعبية الواسعة وتضمن وحدة مؤسسات الدولة ومنع استمرار الفوضى.
وأوضح صالح أن البرلمان أعد القوانين المنظمة للانتخابات، فيما ركز النويري ودومة على أهمية دعم المجتمع الدولي لإرادة الشعب الليبي وعدم التدخل السلبي في المسار الديمقراطي.
أكّدت مفوضية الانتخابات نفياً قاطعاً للتصريحات المتداولة على صفحات التواصل الاجتماعي، والتي نسبت إليها آراء حول تحركات مجلس النواب أو مواقف مرتبطة بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وشددت المفوضية على احترامها لاختصاصات السلطة التشريعية وفق الأطر الدستورية والقانونية، محذرةً من أن نشر تصريحات مجهولة المصدر يربك المشهد العام ويقوّض ثقة المواطنين في المعلومات المتعلقة بالعملية الانتخابية.
شارك في الحراك الشعبي الليبي أيضاً عدد من حكماء وأعيان المدن، وممثلي المجتمع المدني، خصوصاً في الكفرة والجوف الغربي، مطالبين بانتخابات رئاسية عاجلة لإنهاء الانقسام وتحقيق النهوض بالبلاد.
وحرصت الأجهزة الأمنية على تأمين هذه المظاهرات، بتنسيق كامل مع المرور وانتشار دوريات آلية وراجلة، لضمان حق المواطنين في التعبير السلمي ومنع أي خروقات قد تهدد الأمن والاستقرار المحلي.





