
ترامب يجري اتصالاً مثيراً مع مادورو وسط تصاعد الحشد العسكري في الكاريبي
أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، تطرّق خلاله الطرفان إلى إمكانية عقد اجتماع ثنائي في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز يوم الجمعة.
وجاء هذا الاتصال في وقت تواصل فيه واشنطن فرض ضغوط مكثفة على فنزويلا ضمن ما تصفه بـ”الحرب على المخدرات”، بينما ترى كراكاس أن الهدف الحقيقي هو السعي لتغيير النظام السياسي.
وبحسب التقرير، فإن المكالمة التي شارك فيها وزير الخارجية ماركو روبيو، تأتي بالتزامن مع الحشد العسكري الأمريكي الواسع في البحر الكاريبي، حيث نشرت الولايات المتحدة أكبر حاملة طائرات في العالم في المنطقة، في خطوة أثارت توتراً إقليمياً متصاعداً.
وتؤكد واشنطن أن هذا الحشد يندرج ضمن عمليات مكافحة تهريب المخدرات، بينما تشدد فنزويلا على أن هذه الإجراءات ذات طابع سياسي وعسكري يهدف للضغط على حكومتها. وحتى الآن، لم تقدّم الولايات المتحدة أي دليل يؤكد أن الزوارق التي دمّرتها قواتها كانت تُستخدم فعلاً في عمليات التهريب.
ومنذ شهر شتنبر الماضي دمّرت القوات الأمريكية أكثر من عشرين زورقاً يُشتبه بأنها مخصّصة لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل أكثر من ثلاثة وثمانين شخصاً، وفق تقارير عسكرية أمريكية.
كما جاء الكشف عن المحادثة الهاتفية غداة تأكيد ترامب، خلال حديث تلفزيوني مع القوات المسلحة بمناسبة عيد الشكر، أن الجهود الرامية إلى وقف تهريب المخدرات من فنزويلا عبر الطرق البرية باتت قريبة من التفعيل.
وقال الرئيس الأمريكي: “على الأرجح لاحظتم أن المهربين لم يعودوا يرغبون في نقل المخدرات بحراً… وسنبدأ بمنعهم من ذلك براً أيضاً.”
ورغم أهمية الاتصال، لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض بشأن ما ورد في تقرير نيويورك تايمز، مما يزيد الغموض حول خلفيات هذا التحرك الدبلوماسي المفاجئ.





