إثيوبيا تربط تصدير كهرباء سد النهضة بتغطية احتياجاتها ودراسة فنية دقيقة وسط تفاقم الأزمة الكهربائية في السودان

يشهد السودان أزمة كهرباء غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث تغرق معظم الولايات في ظلام يمتد لأكثر من 15 ساعة يومياً بسبب تدمير واسع في البنية التحتية وخروج معظم محطات التوليد عن الخدمة. وتفاقمت الأزمة مع تراجع الإنتاج إلى أقل من 40% من القدرة السابقة، مقابل حاجة تتجاوز 3500 ميغاواط يومياً.

وفي ظل هذا الانهيار، يعود ملف استيراد الكهرباء من إثيوبيا إلى الواجهة كخيار عاجل لإنقاذ الولايات الأكثر تضرراً، خاصة بعد توقف الإمداد الإثيوبي في 2023 بسبب عجز الخرطوم عن سداد التكاليف. ويشير خبراء إلى أن استئناف الربط الكهربائي عبر خط سد النهضة قد يشكّل طوق نجاة، رغم العقبات المالية والسياسية.

إثيوبيا، التي تسعى لتكون مركزاً إقليمياً للكهرباء، تشترط لتصدير فائض سد النهضة — بطاقة تصميمية 6450 ميغاواط — ضمان تغطية احتياجاتها الداخلية أولاً، إلى جانب اتفاق سياسي ودراسات فنية دقيقة. ويقدَّر تمويل خط الربط الجديد بنحو 600 مليون دولار، وهو مبلغ يفوق قدرة السودان وسط الأزمة الاقتصادية والاضطرابات الأمنية.

ويرى مختصون أن الحل يكمن في شراكات تمويلية دولية وإقليمية، إضافة إلى قرار سياسي واضح، مؤكدين أن استمرار الانقطاعات يهدد حياة السكان وتعطّل المستشفيات والمصانع والزراعة، بينما يبقى السؤال مفتوحاً حول قدرة الخرطوم على تجاوز الضغوط الإقليمية والاستفادة من كهرباء السد لتخفيف معاناة المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى