تبون: إرسال قوات إلى النيجر قرار سيادي يحمي المصالح الحيوية ويعزز الأمن القومي

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن التخويل الدستوري بإرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، والتوافق المؤسساتي الذي كرّسه البرلمان بغرفتيه، يأتي في إطار التعاون مع بلد شقيق وجار، وترجمة للحرص على المصالح الحيوية للبلاد، وللبعد الاستباقي باعتباره من محددات استراتيجية الأمن القومي في ظل الأوضاع الراهنة بالمنطقة .

وجاء توضيح الرئيس تبون في رسالة وجهها إلى الشعب الجزائري بمناسبة الذكرى الـ72 لاندلاع الثورة التحريرية، حيث ربط بين القرار ومقتضيات الحفاظ على الاستقرار الذي تستثمر الجزائر الجديدة في كنفه الموارد والمقدرات، بقرار سياسي سيادي معبر عن روح نوفمبر .

خلفية القرار وأسانيده الدستورية

وكان البرلمان الجزائري بغرفتيه قد صادق، الأحد 25 أكتوبر 2026، على قرار إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر، بعد تصويت مجلس الأمة بالإجماع (148 صوتاً) ثم موافقة المجلس الشعبي الوطني بالأغلبية المطلقة، استناداً إلى المادة 91 من الدستور التي تشترط موافقة ثلثي أعضاء كل غرفة . وجاء القرار بناءً على طلب من السلطات النيجرية، ويهدف إلى “ضمان حماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة الجزائرية-النيجرية” .

المهمة: تأمين المنشآت النفطية لا خوض حرب

وأوضح السيناتور الجزائري بلقاسم بولغيثي أن القوات تُرسل “لتأمين البنية التحتية الاقتصادية” وليس لخوض حرب في النيجر، مشيراً إلى أن المهمة محددة النطاق وتتعلق بتأمين مشاريع شركة “سوناطراك” في شمال البلاد . وتنشط سوناطراك في النيجر عبر فرعها “سيبكس”، إلى جانب مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يهدف إلى نقل الغاز النيجيري عبر النيجر إلى الجزائر ثم إلى الأسواق الأوروبية .

ولم تُعلن السلطات الجزائرية عن حجم القوة المرسلة أو موعد انتشارها، فيما يشير استخدام مصطلح “مفرزة” إلى طبيعة المهمة المحدودة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى