
آلاف العراقيين يحيون الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين وسط مطالبات بمحاسبة قتلة المتظاهرين
أحيا آلاف العراقيين، الأحد 25 أكتوبر 2026، الذكرى السابعة لانطلاق احتجاجات تشرين عام 2019، في تظاهرات شهدتها العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية والوسطى، وسط إجراءات أمنية مشددة، للمطالبة بالكشف عن قتلة المتظاهرين ومحاسبتهم، ومكافحة الفساد، وتحسين الخدمات والحد من البطالة.
وتوافد المئات من الناشطين والشباب منذ ساعات الصباح الأولى إلى ساحة التحرير وسط بغداد، المعقل الرئيسي للاحتجاجات عام 2019، رافعين الأعلام العراقية وشعارات استذكارية أبرزها “نريد وطن”، ومؤكدين أن مطالب الحراك لم تتغير منذ سبع سنوات . ورفع المتظاهرون مطالب تركزت على تقديم المسؤولين عن قتل المحتجين إلى العدالة، وكشف الجهات المتورطة في أعمال العنف، إلى جانب محاسبة الفاسدين وحصر السلاح بيد الدولة .
وفي هذا السياق، قال أحد منظمي التظاهرات، عدي الحلو، إن المطالب التي رفعتها المرجعية الدينية عام 2019، وفي مقدمتها الكشف عن قتلة المتظاهرين والجهات التي تقف وراءهم، لا تزال قائمة ولم تُستجب حتى الآن. من جهته، انتقد منتظر الزيدي، أحد قادة التظاهرات، ارتفاع سعر صرف الدولار وما يترتب عليه من أعباء إضافية على المواطنين، إلى جانب المطالب السياسية والاقتصادية الأخرى.
وعلى الصعيد الرسمي، وصل وفد من رئيس الوزراء علي الزيدي، برئاسة رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن، إلى ساحة التحرير لاستلام مطالب المتظاهرين، حيث منحه المحتجون مهلة شهر واحد لتنفيذ المطالب . وكان الزيدي قد أشاد في بيان بالمتظاهرين السلميين، مؤكداً أن “مطالب المتظاهرين قد وصلت إليه، وسيتم النظر فيها والسعي لتحقيقها” .
وفي البصرة، شهدت ساحة عبد الكريم قاسم وقفة استذكارية نظمها ناشطون، أكدوا خلالها تمسكهم بشعار “نريد وطن” والمطالب الأساسية، وفي مقدمتها القصاص من قتلة المتظاهرين، وإنهاء المحاصصة، وحصر السلاح بيد الدولة، داعين إلى إصلاحات دستورية تشمل تعديل تفسير “الكتلة الأكبر” والثلث المعطل .
وتأتي هذه التظاهرات في ظل تصاعد الدعوات إلى اتخاذ خطوات جدية للاستجابة لمطالب المحتجين، بعد سبع سنوات على انطلاق الحراك الذي أسقط حكومة رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي، وخلف مئات القتلى وآلاف الجرحى، دون أن تعلن اللجان التحقيقية المتعاقبة نتائجها أو تحيل المتورطين إلى القضاء.





