خبير اقتصادي يدعو إلى تنويع موارد الصناديق الاجتماعية في تونس لمعالجة العجز المالي

شدد الخبير في الأنظمة الاجتماعية التونسي، بدر الدين السماوي، على ضرورة اعتماد استراتيجية لتنويع قاعدة الموارد المالية الموجهة لأنظمة الضمان الاجتماعي في تونس، وذلك بهدف ضمان استدامتها وحماية حقوق المنتفعين بها. وأشار السماوي إلى أن الصناديق الاجتماعية تجاوزت مرحلة أزمة السيولة الظرفية، مما يستوجب حلولاً هيكلية جذرية لمعالجة الاختلالات المالية المتراكمة.

وفي السياق ذاته، أوضح الخبير أن الاقتطاعات المالية الاستثنائية التي أقرتها السلطات التونسية سابقاً وفرت حلولاً آنية، إلا أنها تظل غير كافية لمعالجة التحديات المرتبطة بنظم احتساب الجرايات وتصاعد النفقات الصحية، إضافة إلى آليات استخلاص المستحقات. وتعتمد منظومة الحماية الاجتماعية في تونس حالياً على مساهمات الأجراء والمؤجرين، بجانب تدخلات الدولة المباشرة لدعم العائلات محدودة الدخل.

ومن المنتظر أن تواصل الصناديق الاجتماعية مواجهة ضغوط مالية، خاصة في ظل تقديرات خبراء من الاتحاد العام التونسي للشغل التي تشير إلى بلوغ العجز المالي نحو سبعة مليارات دينار. وقد انعكست هذه الوضعية خلال الأشهر الأخيرة على جودة الخدمات المقدمة للمنخرطين، لا سيما في ما يتعلق بآليات التكفل بالأدوية ونظام التأمين على المرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى