
تونس: الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين تبحث تحديات تطبيق الفصل 29 من قانون المالية
أفاد أمين مال الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين في تونس، الهاشمي ملياني، بأن الإجراءات الواردة في الفصل 29 من مشروع قانون المالية لسنة 2027 المتعلقة بآلية “الكراء المملّك” تواجه صعوبات في التطبيق الميداني، مشيراً إلى محدودية تأثير الحوافز الجبائية المقترحة على أسعار المساكن النهائية.
وينص الفصل 29 من مشروع القانون التونسي على إعفاء الأراضي غير المبنية المخصصة لمشاريع السكن الاجتماعي وبرامج البيع بالتقسيط من الأداءات الجبائية، وذلك في حال كانت على ملك الباعثين العقاريين العموميين خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2030. ويهدف هذا الإجراء إلى تخفيف الأعباء المالية عن المؤسسات العمومية لتسريع وتيرة الإنجاز.
وفي السياق ذاته، اعتبر ملياني أن هذه الامتيازات لا تعد كافية لتقليص كلفة العقارات، داعياً إلى ضرورة إقرار حلول تمويلية أكثر فاعلية، منها توفير قروض سكنية بنسبة فائدة لا تتجاوز 3% لتسهيل النفاذ إلى الملكية، مؤكداً أن نجاح برامج السكن مرتبط بتيسير التمويل وتطوير العرض السكني.
من جهة أخرى، كشف ملياني عن وجود فجوة كبيرة بين العرض والطلب في تونس، حيث تعمل الشركات العمومية على توفير نحو ألف مسكن سنوياً، في حين يصل عدد المطالب المسجلة إلى حوالي 200 ألف مطلب، وهو ما يعكس، وفق تقديراته، تحديات هيكلية تواجه قطاع السكن في ظل النسق الحالي للإنتاج.





