مجمع البحوث الإسلامية بمصر يستعرض آليات ترسيخ القيم المجتمعية

شارك الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف في مصر، في جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى (مصر 2026) بالعاصمة الإدارية الجديدة، ناقشت دور المؤسسات الدينية في تعزيز منظومة القيم الاجتماعية. وأكد الجندي خلال الجلسة أن التحدي الراهن يكمن في تحويل المبادئ الأخلاقية إلى سلوكيات يومية ملموسة، مشدداً على أهمية الانتقال من التناول النظري إلى البرامج العملية التي تلبي احتياجات المواطنين.

وفي السياق ذاته، استعرض الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية جهود الأزهر في هذا المجال، مشيراً إلى أن تطوير الخطاب الديني لا يتطلب بالضرورة استحداث مؤسسات جديدة، بل يستلزم تحسين توظيف الإمكانات القائمة وتطوير أدوات التواصل مع الشباب. وأوضح أن الاستراتيجية الحالية تركز على ربط التعليم الديني بمواقف الحياة اليومية، وتعزيز التنسيق مع مؤسسات الدولة والكنيسة المصرية لضمان تكامل الجهود.

ويرتقب أن تشهد الفترة المقبلة توسعاً في استخدام الوسائط الرقمية لنشر المعارف الموثوقة، حيث أشار الدكتور الجندي إلى أهمية إعداد مكتبات رقمية وتطوير برامج التفكير النقدي لمواجهة الأفكار المغلوطة. كما لفت إلى أهمية التأهيل المستمر للدعاة والوعاظ لضمان قدرتهم على التواصل بفعالية مع مختلف الفئات العمرية، سواء عبر القوافل التوعوية أو خدمات الفتوى الإلكترونية.

وفي إطار استعراض النتائج الميدانية، كشف الأمين العام عن تجربة وحدة (تحدث معنا) التابعة للمجمع، موضحاً أنها تعاملت مع أكثر من 3 آلاف حالة اجتماعية ونفسية خلال شهرين، وذلك عبر جلسات تخصصية تهدف إلى معالجة المشكلات الفكرية والسلوكية في مواقعها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى