قراءة في مشروع ميزانية تونس لعام 2027: مؤشرات حول استمرارية السياسات المالية

سلطت منظمة “آلارت” في تونس الضوء على مشروع قانون المالية لسنة 2027، مشيرة إلى وجود تقارب في هيكلة الموارد والتمويل مقارنة بقانون المالية لسنة 2026. وأفاد عضو المنظمة حسام سعد، في تحليل صادر عنه، بأن المؤشرات الأولية للمشروع الجديد تظهر استمرار الاعتماد على آليات الاقتراض الداخلي والخارجي، بالإضافة إلى التمويل المباشر من البنك المركزي التونسي، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى التغيير في التوجهات الاقتصادية للحكومة التونسية.

وتشير المعطيات الواردة في القراءة النقدية إلى أن نسبة المداخيل الجبائية في مشروع ميزانية 2027 تبلغ نحو 91% من إجمالي الموارد، مقابل 90.4% في ميزانية العام السابق. كما قُدرت حاجيات الاقتراض في المشروع الجديد بنحو 26 مليار دينار، مقارنة بـ 25.8 مليار دينار في عام 2026، مع استمرار حصة الاقتراض الداخلي عند مستويات متقاربة تقارب 74%.

وفي السياق ذاته، لفت التقرير إلى تواصل اللجوء إلى التمويل المباشر من البنك المركزي التونسي للسنة الرابعة على التوالي. كما تضمن المشروع إجراءات جبائية تتعلق بالترفيع في المعاليم الموظفة على قطاعات معينة، إلى جانب تخصيص خط تمويل جديد للشركات الأهلية بقيمة 40 مليون دينار.

ويرتقب أن يفتح هذا التقييم نقاشاً حول مدى قدرة الدولة التونسية على تنويع مصادر تمويل الميزانية وتجاوز الاعتماد على الأدوات المالية التي تم انتهاجها في السنوات الأخيرة، في ظل التحديات التي تواجه المالية العمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى