إسطنبول تشهد أعلى معدل أمطار منذ 1942 وتغرق أحياء واسعة وسط شلل مروري

تتعرض مدينة إسطنبول التركية لأسوأ موجة أمطار تشهدها منذ أكثر من ثمانين عاماً، حيث أعلن والي المدينة داوود غُل أن معدل التساقطات بلغ مستويات غير مسبوقة منذ بدء التسجيل عام 1942. وأسفرت الفيضانات الناجمة عن هذه الأمطار الغزيرة عن وفاة شخصين على الأقل وإصابة آخرين، فيما غمرت المياه أحياء واسعة من أكبر مدن تركيا.

وأوضح المسؤول التركي أن كمية الأمطار بلغت 261 كيلوغراماً لكل متر مربع، وهو أعلى مستوى يسجل في تاريخ المدينة. وأدت السيول إلى غرق الطرقات والأنفاق والمنازل، فيما تدخلت فرق الإنقاذ لإجلاء آلاف المواطنين الذين حاصرتهم المياه في أماكن عملهم ومنازلهم.

وبحسب المعطيات الرسمية، تم إجلاء 2722 شخصاً باستخدام القوارب والمركبات المختلفة، فيما تواصلت عمليات إنقاذ محدودة في 14 موقعاً بالمدينة. كما أعلنت السلطات عن تلقي أكثر من 2518 بلاغ طارئ، شملت 1277 حادث غرق و47 حالة احتجاز و15 انهياراً أرضياً.

وسجلت مناطق عديدة في إسطنبول معدلات قياسية في التساقطات، حيث بلغت في منطقة بيكوز 242 مليمتراً، وفي أيوب سلطان 190.5 مليمتراً، وفي ساريير 187.9 مليمتراً. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة سيارات تجرفها السيول في شوارع المدينة، بينما علق مواطنون داخل مركباتهم وبناياتهم قبل أن تتدخل فرق الطوارئ لإنقاذهم.

وفي إجراءات احترازية، قررت السلطات تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، ومنحت إجازة لبعض الموظفين الحكوميين، كما حظرت سير الدراجات النارية والمركبات ذات العجلتين. ودعا والي إسطنبول السكان إلى البقاء في منازلهم إلا للضرورة القصوى، محذراً من مخاطر التنقل في ظل استمرار الأمطار.

وتسببت الأحوال الجوية في اضطراب واسع في حركة الطيران، حيث جرى تحويل مسار 51 رحلة جوية من مطار إسطنبول إلى مطارات بديلة، وإلغاء 19 رحلة أخرى. كما شهدت المدينة اختناقات مرورية حادة وصلت نسبتها إلى نحو 90 في المئة في بعض المحاور الرئيسية.

ويتوقع أن تستمر الأمطار على المدينة خلال الساعات المقبلة، وسط تحذيرات من مخاطر انزلاقات أرضية جديدة في ظل تشبع التربة بالمياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى