القوات الإثيوبية تدفع بدبابات وأسلحة ثقيلة نحو الحدود الإريترية بعد السيطرة على بلدات حدودية

دفعت القوات الإثيوبية الفيدرالية وحلفاؤها بتعزيزات عسكرية ثقيلة، تضم دبابات وآليات مدرعة، باتجاه الحدود مع إريتريا، عقب تقدمها في شمال إقليم تيغراي والسيطرة على بلدتي فاتسي وزالامبيسا الاستراتيجيتين القريبتين من الأراضي الإريترية .

وأفادت منظمة “بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة” (ACLED) بأن شهود عيان رصدوا قافلة عسكرية كبيرة تضم دبابات وأسلحة ثقيلة تتحرك من مدينة أديغرات باتجاه فاتسي وزالامبيسا، في تحركات بدأت ليل الاثنين واستمرت الثلاثاء . وبحسب “مشروع التهديدات الحرجة”، تقدمت القوات الإثيوبية نحو 37 كيلومتراً شمال أديغرات دون مواجهة مقاومة كبيرة .

وأشارت معلومات ميدانية إلى أن الجيش الإثيوبي وصل إلى مسافة تبعد نحو خمسة كيلومترات جنوب بلدة زالامبيسا، فيما يتمركز الجيش الإريتري عند الأطراف الشمالية للبلدة، وسط مخاوف سكانية من تحول المنطقة إلى ساحة معركة . وفي المقابل، نفى وزير الإعلام الإريتري يماني غبرمسقل صحة الأنباء التي تحدثت عن عبور قوات إثيوبية للحدود .

وتأتي هذه التطورات العسكرية في ظل تصعيد دبلوماسي حاد بين أديس أبابا وأسمرة، حيث اتهمت إثيوبيا في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي القوات الإريترية بالتوغل داخل أراضيها ودعم مجموعات مسلحة معارضة، مؤكدة حقها في الدفاع عن سيادتها . في المقابل، رفضت إريتريا هذه الاتهامات، واتهمت أديس أبابا بالسعي إلى شن “حرب عدوانية غير مبررة”، داعية مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات رادعة بحق إثيوبيا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة .

ويتزامن هذا التصعيد مع استمرار الخلاف الجوهري بين البلدين حول سعي إثيوبيا إلى تأمين منفذ بحري على البحر الأحمر، وهو ملف تعتبره أديس أبابا ضرورة استراتيجية واقتصادية، فيما تنظر إليه أسمرة باعتباره تهديداً محتملاً لسيادتها، لا سيما فيما يتعلق بميناء عصب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى