تقرير أممي يرصد تفاقم الاحتياجات الإنسانية في مختلف المناطق السورية

أفاد تقرير “تحليل الاحتياجات الحادة” (ANA)، الصادر عن منظمة “ريتش” وشركائها، باستمرار التحديات الإنسانية في 270 ناحية إدارية في سوريا، وذلك نتيجة تداخل الأزمات الاقتصادية وتراجع الخدمات الأساسية وآثار النزاع والنزوح.

وكشفت نتائج التقرير، الذي غطى الفترة ما بين تشرين الثاني 2025 وآذار 2026، عن تصنيف تسع نواحٍ سورية ضمن فئة “احتمال خطر الوفيات الزائدة”، بينما وُضعت 261 ناحية أخرى ضمن فئة “الاحتياجات الحادة”. وتتركز ثمانٍ من المناطق الأكثر عرضة للخطر في محافظة الحسكة، وهي: تل تمر، والحسكة، وتل حميس، وبئر الحلو الوردية، والعريشة، والشدادي، والهول، ومركدة، بالإضافة إلى ناحية السخنة في محافظة حمص بوسط سوريا.

وفي السياق ذاته، أوضح التحليل أن هذا التصنيف يعكس وجود ظروف معيشية بالغة الصعوبة، تشمل محدودية الوصول إلى المياه الصالحة للشرب، وضعف خدمات الصرف الصحي، وانتشار المساكن غير الملائمة، إلى جانب الجفاف والضغوط الاقتصادية. وأشار التقرير إلى أن 93 في المئة من الأسر في الحسكة تعتمد على صهاريج المياه لتلبية احتياجاتها، بينما يواجه سكان ناحية السخنة تحديات مماثلة في تأمين مصادر مياه محسنة.

ومن المنتظر، وفقاً للمعطيات المتاحة، أن تظل هذه المناطق عرضة لمزيد من التدهور في حال استمرار الضغوط الاقتصادية أو وقوع صدمات جديدة. كما أكد التقرير أن ضعف الخدمات الصحية وتزامنها مع سوء الإصحاح يفاقمان من مخاطر انتشار الأمراض، لا سيما بين الأطفال، في ظل وجود ثغرات في البيانات تحول دون التوصل إلى تقديرات نهائية دقيقة لمسارات الأوضاع الإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى