
الأمم المتحدة تدعو لتحويل الدعم الدولي إلى مشاريع تنموية في سوريا
طالبت الأمم المتحدة بضرورة تحويل النوايا الحسنة والمواقف الدولية الداعمة لسوريا إلى تمويل ملموس ومشاريع تقنية تسهم في تحسين الواقع المعيشي للسكان، محذرة من أن التحديات الاقتصادية والأمنية تشكل ضغطاً على استقرار المرحلة الانتقالية. وأكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، خلال جلسة لمجلس الأمن، أن الوضع الاقتصادي يعد ركيزة أساسية لنجاح الاستقرار، مشيراً إلى أهمية استثمار الفرص المتاحة عبر التعاون المالي.
وفي السياق ذاته، أبدت الأمم المتحدة استعدادها لدعم عملية سياسية بقيادة سورية، مشيدةً بالإصلاحات المؤسسية الأخيرة، بما في ذلك إلغاء محكمة مكافحة الإرهاب، مع التشديد على ضرورة تعزيز المساءلة والعملية الدستورية. كما أشار كوردوني إلى تراجع حوادث العنف في محافظة السويداء السورية وتحسن حركة التنقل على طريق دمشق-السويداء، مؤكداً أن الحل الدائم يتطلب حواراً وطنياً يراعي سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
من جانب آخر، أعرب المسؤول الأممي عن قلقه إزاء استمرار الأنشطة العسكرية الإسرائيلية جنوبي سوريا، والتي تشمل عمليات هندسية وتفتيشاً واعتقالات، لافتاً إلى وجود 49 محتجزاً لدى الجانب الإسرائيلي. وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، مؤكدة أن المسار الدبلوماسي هو السبيل الأمثل لمعالجة الترتيبات الأمنية.





