
إحاطة أممية حول واقع العائدين والنازحين في سوريا وتحديات التمويل
أفاد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، محمد يحيى، بأن نحو 3.8 ملايين شخص من النازحين واللاجئين عادوا إلى مناطقهم الأصلية في سوريا منذ كانون الأول 2024. وأوضح المسؤول الأممي خلال جلسة لمجلس الأمن، أن الأرقام تشمل عودة 1.82 مليون لاجئ سوري إلى البلاد، و2.04 مليون نازح داخلي، مؤكداً أن هذه العودة لا تعني انتهاء الاحتياجات الإنسانية في ظل تضرر البنية التحتية ونقص الخدمات الأساسية.
وفي السياق ذاته، حذر يحيى من تبعات اقتراب فصل الشتاء على 5.5 ملايين نازح داخل سوريا، لا سيما القاطنين في المخيمات، مشيراً إلى أن نقص التمويل يهدد الخطط الشتوية المعدة لحماية الفئات الأكثر ضعفاً. ولفت إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها يعملون على تنسيق الجهود لتقديم حلول مستدامة تشمل توفير السكن الآمن، وإصلاح المرافق الحيوية، وتأمين فرص العمل، بالتنسيق مع الجهات المعنية في سوريا.
من جهة أخرى، تطرقت الإحاطة إلى المخاطر الأمنية التي تشكلها الألغام والذخائر غير المنفجرة، حيث تم تسجيل 2500 ضحية حتى كانون الأول 2024، منهم أكثر من 900 قتيل، ثلثهم من الأطفال. وأكد المسؤول الأممي أن استمرار هذه المخاطر يعيق التعافي الزراعي ويحد من قدرة العائلات على ممارسة حياتها الطبيعية، داعياً إلى تكثيف الجهود في مجال إزالة الألغام لضمان سلامة العائدين.
ويرتقب أن يساهم الاستثمار في سبل العيش والخدمات الأساسية في تعزيز فرص الاستقرار، حيث شدد يحيى على أن المساعدات الطارئة وحدها لا تكفي لمعالجة التحديات الراهنة، مطالباً بزيادة التمويل المخصص لخطة الاستجابة الإنسانية التي لا تزال ممولة بنسبة 32% فقط.





