موريتانيا: حكومة جديدة برئاسة ولد اجاي بعد أزمة الكهرباء واستقالة الحكومة

أعلنت موريتانيا، مساء الأحد، تشكيل حكومة جديدة برئاسة المختار ولد اجاي، وذلك بعد يوم من استقالة الحكومة السابقة في 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، على خلفية أزمة الكهرباء التي شهدتها البلاد خلال أغسطس/آب الماضي.

تشكيلة الحكومة
وضمت التشكيلة الجديدة 29 حقيبة وزارية، وشملت أبرز التعديلات خروج وزيري الدفاع حننه ولد سيدي والداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين، إلى جانب وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، الذي خلفه محمد ولد عبد الفتاح، في خطوة تكتسب دلالة خاصة في ظوء التقرير الصادر عن لجنة التحقيق المستقلة.

خلفية الأزمة
ويعود أصل الأزمة إلى حريقي محطتي التحويل الكهربائي في نواكشوط يومي 21 و22 أغسطس/آب الماضي، حيث خلص التحقيق، المنشور عبر الوكالة الموريتانية للأنباء في 8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إلى وجود “ارتباط مباشر بين الحريقين ووصلات كهربائية جديدة دخلت الخدمة قبل اندلاع الحوادث”، لكنه لم يتمكن من تحديد الآلية الفنية الدقيقة التي أشعلت النيران بصورة قاطعة.

قصور في الإدارة والرقابة
وكشف التقرير عن “أوجه قصور في مراحل إعداد المشاريع وتنفيذها والرقابة عليها”، فضلاً عن “محدودية أنظمة الإنذار المبكر ومكافحة الحرائق” في المنشآت المتضررة، في وقت تسببت فيه الحوادث في انقطاع الكهرباء عن العاصمة لعدة أيام، تراوحت بين ثلاثة وخمسة أيام بحسب الأحياء.

توجيهات رئاسية وتحديات
ووجّه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الحكومة الجديدة بتنفيذ توصيات التحقيق، التي تضمنت “تعليق المدفوعات والاستلام في إحدى الصفقات المعنية”، و”النظر في إجراءات تعاقدية وقانونية وفق القواعد المعمول بها”، كما أعلنت وزارة الطاقة والنفط بدء إعداد خطة عمل تشمل تعزيز الرقابة وتطوير الكفاءة التشغيلية.

ويرى متابعون أن التعديلات الوزارية وحدها لا تكفي للحكم على نتائج هذه العملية، إذ ستتحدد أهميتها بمدى تنفيذ التوصيات، واستعادة الثقة في إدارة المرافق العامة، ومنع تكرار أزمة الكهرباء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى