
طارق الكحلاوي يحلل أبعاد المبادرة المشتركة لاتحاد الشغل في تونس
أفاد المحلل السياسي والمدير السابق للمعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، طارق الكحلاوي، بأن الاتحاد العام التونسي للشغل في تونس لا يمر بمرحلة قوة في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن تحركه الأخير بالاشتراك مع الهيئة الوطنية للمحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان يندرج ضمن إطار تسجيل المواقف.
وبيّن الكحلاوي أن هذه المبادرة تفتقر إلى مشاركة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، الذي كان طرفاً فاعلاً في حوار عام 2013. وأضاف أن المنظمات الوطنية الثلاث تعمل في منطقة تقاطع بين البعدين الاجتماعي والسياسي في تونس.
وفي السياق ذاته، أوضح المحلل أن اتحاد الشغل يواجه تحديات مرتبطة بصراعات داخلية وأزمة مالية، على الرغم من امتلاكه قدرة تعبئة واسعة، بالتوازي مع التحديات التي تعترض هيئة المحامين. ويرتقب الكحلاوي أن تكون هذه المبادرة بمثابة دعوة موجهة إلى السلطة في تونس لفتح باب التفاوض، مستبعداً في الوقت ذاته التوجه نحو الشارع في المرحلة الحالية.
ومن المنتظر، وفق التحليل ذاته، أن تظل قدرة اتحاد الشغل على طرح المبادرات مرهونة بتجاوز أزماته الهيكلية، لاسيما بعد التحولات التي شهدها موقفه السياسي منذ استفتاء سنة 2022 في تونس.





