
خبير اقتصادي: العجز التجاري في تونس يعكس اختلالات هيكلية في الإنتاج
أكد الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي التونسي، رضا الشكندالي، أن العجز التجاري في تونس يتجاوز في أسبابه ملف الطاقة، مشيراً إلى وجود اختلالات تتعلق بضعف القاعدة الإنتاجية الوطنية وقدرتها على تلبية متطلبات الاقتصاد المحلي.
وبين الشكندالي أن العجز التجاري خارج قطاع الطاقة سجل 8.9 مليار دينار، بينما ارتفع العجز الإجمالي من 11.6 مليار دينار ليصل إلى 17.8 مليار دينار في السنوات الأخيرة، ما زاد من حاجة الاقتصاد التونسي للعملة الصعبة. وأوضح أن هذا العجز يتوزع على واردات المواد الأولية ونصف المصنعة بقيمة 4.5 مليار دينار، ومواد التجهيز بـ3.1 مليار دينار، والمواد الاستهلاكية بـ2.2 مليار دينار.
وفي السياق ذاته، أشار الشكندالي إلى أن تراجع نسبة الاستثمار من الناتج المحلي الإجمالي يعكس تحديات في مناخ الأعمال، موضحاً أن العجز التجاري يتركز مع دول محددة على رأسها الصين بـ7.8 مليار دينار، تليها الجزائر وتركيا ومصر وروسيا.
ويرتقب أن يواصل تراجع نسبة تغطية الواردات بالصادرات، التي انخفضت من 77.7% عام 2024 إلى 71.4% حالياً، الضغط على احتياطي تونس من العملة الأجنبية، مما يرفع من حدة الاعتماد على مصادر خارجية مثل السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج لتغطية الالتزامات المالية للبلاد.





