تونس تواجه تحديات مناخية متزايدة وتداعيات على الأمن المائي والبيئي

تواجه تونس تحديات بيئية متنامية نتيجة التغيرات المناخية التي أثرت بشكل مباشر على الموارد الطبيعية والأمن الغذائي، متجاوزة حدود الظواهر الطبيعية لتلقي بظلالها على الحياة اليومية للمواطنين. وتبرز في هذا الإطار مؤشرات مقلقة تتعلق بارتفاع درجات الحرارة، وتذبذب التساقطات المطرية، وتكرار موجات الجفاف التي فاقمت الضغط على الموارد المائية في البلاد.

وفي السياق ذاته، حذر البنك الدولي من المخاطر الهيكلية التي تهدد قطاع الفلاحة والبنية التحتية، مشيراً إلى الحاجة لتمويلات ضخمة تقدر بـ 27.154 مليار دولار بحلول عام 2035 لدعم التكيف مع التغيرات المناخية. وتأتي هذه التقديرات في وقت عززت فيه الحكومة التونسية تعاونها مع المؤسسات الدولية لتمويل مشاريع تهدف إلى تحسين خدمات مياه الشرب وتطوير الفلاحة السقوية.

من جانب آخر، كشفت المؤشرات الرسمية عن ارتفاع لافت في مساحات الغابات المتضررة من الحرائق خلال صائفة 2026، حيث تجاوزت المساحات المحروقة 15 ألف هكتار، مسجلة زيادة بنسبة تفوق 500% مقارنة بالسنة الماضية. وسجلت ولاية الكاف وولاية سليانة أكبر الخسائر في الغطاء النباتي، لا سيما في جبل تكرونة وجبل برقو.

وعلى صعيد المناطق الساحلية، تواجه تونس مخاطر تآكل الشواطئ وانجرافها نتيجة ارتفاع منسوب مياه البحر، حيث تشير البيانات إلى تأثر نحو 43% من الشواطئ الرملية بهذه الظاهرة. ويرتقب أن تواصل هذه التحديات المناخية فرض ضغوط إضافية على الأنشطة الاقتصادية والبنية التحتية في البلاد خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى