
تقرير أممي يرصد عودة 3.5 ملايين سوري ويحدد تحديات التعافي
أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) بعودة أكثر من 3.5 ملايين لاجئ ونازح إلى مناطقهم الأصلية في سوريا منذ كانون الأول 2024، واصفاً هذه الحركة بأنها من بين الأسرع في العقود الأخيرة. وأشار تقرير المكتب المعنون بـ “سوريا في 2026: بين الانتقال والتعافي” إلى أن وتيرة العودة فاقت قدرة المجتمعات المحلية على الاستيعاب، لا سيما في ظل نقص الخدمات الأساسية وتضرر المساكن.
وفي السياق الاقتصادي، كشف التقرير عن فجوة واسعة بين الأجور وتكاليف المعيشة في سوريا، حيث لم يغطِّ الحد الأدنى للأجور في آذار الماضي سوى 28% من سلة الحد الأدنى للإنفاق، داعياً إلى مراجعة دورية لقيمة المساعدات النقدية وفقاً لمتغيرات الأسعار وسعر الصرف. كما سلط التقرير الضوء على المخاطر التي تواجه الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك النساء والأطفال وذوو الإعاقة، مشيراً إلى تحديات تتعلق بالتوثيق القانوني وحقوق الملكية.
ويرتقب أن تواجه جهود التعافي الزراعي عقبات إضافية ناتجة عن التلوث بمخلفات الحرب وارتفاع تكاليف إزالة الألغام. وبناءً على ذلك، أوصى المكتب بتبني نهج إنساني شامل يراعي احتياجات المجتمعات المستقبِلة، مع التوسع في دعم سبل العيش غير الزراعية وتوفير خدمات قانونية متخصصة لضمان استدامة الإدماج في المناطق العائدة.





