
السعودية تستضيف اجتماعاً دولياً لوضع أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي
استضافت الرياض في السعودية الاجتماع الوزاري رفيع المستوى ضمن أعمال النسخة الرابعة من منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 60 دولة. وتوج الاجتماع بإصدار بيان دولي مشترك يهدف إلى صياغة إطار عالمي لحوكمة تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالتعاون بين الحكومة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE).
وفي السياق ذاته، ناقش المشاركون سبل تحويل المبادئ الأخلاقية إلى سياسات عملية لتعزيز التوازن بين تسارع الابتكار ومتطلبات السلامة والمسؤولية. ويأتي هذا التحرك الدولي في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بسرعة تطور النماذج التقنية، مما دفع الخبراء إلى المطالبة بتعزيز التنسيق العابر للحدود لضمان الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.
وترأس جلسة المشاورات المغلقة التي سبقت إعلان البيان معالي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، ونائبة المدير العام لمنظمة اليونسكو آسا رينير. وركز البيان الختامي على تفعيل “توصية اليونسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي” لعام 2021، عبر تطبيق أدوات معيارية مثل منهجية تقييم الجاهزية وتقييم الأثر الأخلاقي، بما يراعي السياقات الثقافية للدول المختلفة.
ومن المنتظر أن تسهم هذه الخطوة في دعم دول الجنوب العالمي والقارة الأفريقية لتقليص الفجوات الهيكلية في البنية التحتية الرقمية. وتأتي هذه الجهود في إطار توجه السعودية لتعزيز مكانتها كمركز دولي رائد في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع المستهدفات الوطنية الرامية إلى الارتقاء بالاقتصاد القائم على التقنيات المتقدمة.





