
أديداس تختار جندياً إسرائيلياً لحملتها الإعلانية.. وغضب عارم ودعوات لمقاطعتها
أثار اختيار شركة “أديداس” الألمانية للمستلزمات الرياضية الجندي الإسرائيلي السابق شاليف بيتون، الذي فقد ساقه خلال مشاركته في الحرب على غزة عام 2021، ليكون وجهًا لحملتها الترويجية لخدمة “الحذاء الفردي” (Single Shoe Service)، موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي، تخللتها دعوات واسعة لمقاطعة منتجات الشركة .
ونشط وسم “#BoycottAdidas” على نطاق واسع، حيث اتهم منتقدون الشركة بـ”تلميع صورة جيش الاحتلال” وتجاهل معاناة آلاف المدنيين الفلسطينيين، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال، الذين بُترت أطرافهم جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة . وتداول ناشطون صورًا مركبة تجمع بين بيتون وطفلة فلسطينية مبتورة الأطراف، متسائلين عن سبب اختيار جندي إسرائيلي تحديدًا لتمثيل المبادرة التي تهدف لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة .
شخصيات عامة تنضم للمقاطعة
لم تقتصر الانتقادات على حسابات الناشطين، بل امتدت لتشمل شخصيات عامة، أبرزهم الممثل الإسباني خافيير بارديم، الذي دعا عبر حسابه على “إنستغرام” إلى مقاطعة “أديداس”، في موقف يأتي امتدادًا لمسيرته في دعم القضية الفلسطينية . كما انضمت شخصيات أخرى مثل الكاتبة الباكستانية فاطمة بوتو والمؤثر الأميركي غاي كريستنسن، الذي وصف اختيار الجندي الإسرائيلي بأنه “مثير للاشمئزاز” .
معايير مزدوجة وسابقة بيلا حديد
وأعاد منتقدو “أديداس” التذكير بقرار الشركة في عام 2024 بسحب العارضة الأمريكية من أصول فلسطينية، بيلا حديد، من حملة إعلانية لها بعد ضغوط من جماعات مؤيدة لإسرائيل بسبب مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية، معتبرين أن هذا التباين في التعامل يكشف عن “ازدواجية معايير” لدى الشركة .
أديداس ترد: “المبادرة عالمية”
في المقابل، دافعت شركة “أديداس” عن حملتها، مؤكدة في بيان أن خدمة “الحذاء الفردي” هي “مبادرة عالمية” تهدف إلى توفير خيارات أكثر للأشخاص الذين يحتاجون إلى شراء حذاء واحد، وأنها أطلقت في 23 دولة أوروبية قبل أن تتوسع إلى أسواق أخرى، نافية أن تكون مخصصة لفئة معينة . لكن هذا البيان لم يطفئ الغضب المتصاعد، لا سيما في ظل ذكرى سابقة بيلا حديد التي عززت شعور الكثيرين بأن الشركة تتبنى “معايير مزدوجة” في تعاملها مع القضايا المرتبطة بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي .





