
انطلاق مؤتمر “حوار الأمن والتاريخ” في الرياض لبحث علاقة الجغرافيا بالاستقرار في السعودية
استضافت العاصمة السعودية الرياض أولى جلسات مؤتمر “حوار الأمن والتاريخ 2026″، تحت عنوان “تاريخ المكان: قصة الجذور والمنشأ”، لمناقشة التحولات البيئية والجغرافية وتأثيرها على استقرار المجتمعات في الجزيرة العربية. وشهدت الجلسة مشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين، من بينهم تركي القهيدان، والدكتورة حصة الهذال، والعميد محمد اليوسفي، والدكتور إسماعيل السلامات، بإدارة سلطان الموسى.
واستعرض تركي القهيدان خلال الجلسة نتائج أبحاث ميدانية امتدت لأربعة عقود، موضحاً أن الدراسات الجيولوجية تكشف عن تحولات بيئية كبرى شهدتها السعودية منذ آلاف السنين، مشيراً إلى دور التقنيات الحديثة في رصد المنشآت الحجرية والآثار التي تعكس عمق الوجود البشري في المنطقة.
وفي السياق ذاته، تناول الدكتور إسماعيل السلامات البعد الأنثروبولوجي لنشأة الدولة السعودية الأولى، مؤكداً أن الإمام محمد بن سعود وضع أسس الحكم المنظم من الدرعية استجابةً للحاجة إلى الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن المجالس الاستشارية التاريخية تعد جذراً أصيلاً لثقافة الحوار في الدولة السعودية.
من جانبها، قدمت الدكتورة حصة الهذال قراءة حول قدرة سكان الجزيرة العربية على التكيف مع التحديات الطبيعية، مشيرة إلى أن الإنسان استطاع تطويع البيئة وتحويلها إلى مواضع للاستقرار والنمو، مما أسهم في ازدهار الطرق التجارية القديمة.





