
مستقبل السياسة الأميركية في شمال شرقي سوريا ومسارات دمج قوات سوريا الديمقراطية
تشهد منطقة شمال شرقي سوريا تحولات ميدانية وسياسية في ظل توجهات واشنطن لترسيخ سلطة الدولة السورية، مع التركيز على استمرار جهود مكافحة تنظيم الدولة. وتأتي هذه الخطوات في إطار شراكة استمرت عقداً من الزمن بين الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والتي بدأت كترتيب مؤقت لمواجهة التحديات الأمنية في سوريا.
وفي السياق ذاته، تسعى واشنطن إلى تعزيز التعاون الأمني لضمان استقرار المنطقة، حيث بدأت ملامح تعامل مباشر تظهر بين الجانب الأميركي وحكومة دمشق بخصوص قضايا أمنية حساسة، منها ملف مراكز احتجاز عناصر تنظيم الدولة، حيث جرى التنسيق لنقل آلاف المحتجزين إلى العراق. وتتزامن هذه التطورات مع زيادة التنسيق الأمني بين سوريا وتركيا، وانحسار تدريجي للنفوذ الروسي في المناطق الشرقية.
ومن المنتظر أن تشمل التوجهات القادمة إعادة موارد الطاقة في شمال شرقي سوريا إلى سيطرة الدولة السورية، مع تشجيع الاستثمارات الأجنبية، شريطة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية. ويواصل المفاوضون الأميركيون جهودهم لتسريع دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية ضمن هيكلية مؤسسات الدولة السورية، في خطوة تهدف إلى إنهاء الترتيبات المؤقتة وتوحيد السلطة في البلاد.





