
تونس تحيي الذكرى السبعين لمجلة الأحوال الشخصية وسط نقاشات حول واقع حماية المرأة
تحيي تونس الذكرى السبعين لصدور مجلة الأحوال الشخصية، التي دخلت حيز التنفيذ في جانفي 1957، وتعد من أبرز المكتسبات التشريعية التي نظمت العلاقات الأسرية وأقرت خيارات قانونية لافتة، من بينها منع تعدد الزوجات واشتراط رضا الطرفين. ورغم هذا الرصيد القانوني المتقدم، تشير المعطيات الميدانية إلى استمرار التحديات المتعلقة بالعنف المسلط على النساء.
وفي هذا السياق، أفادت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن التونسية بأن الخط الأخضر المخصص للإرشاد وتوجيه ضحايا العنف تلقى خلال سنة 2025 نحو 4485 إشعاراً يتعلق بالعنف ضد المرأة. وتزامناً مع ذلك، أطلقت الوزارة البرنامج الوطني “الوقاية حماية” بهدف تعزيز مناعة الأسرة والحد من أشكال التفكك الاجتماعي.
من جهتها، رصدت جمعية “أصوات نساء” في تقرير حديث لها تسجيل 24 جريمة قتل و5 محاولات قتل ضد النساء خلال الفترة الأخيرة، وهي أرقام تؤكد المنظمات الحقوقية أنها قد تمثل الحد الأدنى في ظل غياب إحصاء رسمي شامل للظاهرة. وتشير بيانات البنك الدولي إلى تعرض نسبة من النساء التونسيات المتزوجات لعنف جسدي أو جنسي من الشريك خلال عام 2023.
وعلى صعيد آخر، برزت نقاشات قانونية واجتماعية حول تنامي ظاهرة “الزواج العرفي” خارج أطر التوثيق الرسمي. وفي هذا الصدد، حذرت راضية الجربي، رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، من ارتفاع وتيرة العقود غير المسجلة رسمياً، مشيرة إلى التبعات الحقوقية التي قد تترتب على خروج العلاقة الزوجية من المنظومة القانونية التونسية.





