
اشتباكات غرب ليبيا تكشف هشاشة المشهد الأمني وتفاقم صراع النفوذ
شهدت مناطق غرب العاصمة الليبية طرابلس، خلال الأيام الماضية، تجدد اشتباكات مسلحة بين تشكيلات متحاربة، أعادت إلى الواجهة التحديات الأمنية والسياسية المزمنة التي تعيق استقرار البلاد، وتكشف عمق الأزمة الأمنية التي تتجاوز مجرد مواجهات بين مجموعات متنافسة.
وأكد الخبير في إدارة الأزمات، الدكتور سعد الغذيوي، أن هذه الاشتباكات قد تكون نتيجة عوامل داخلية أو خارجية أو مزيجاً من الاثنين، مشيراً إلى أن التشكيلات المسلحة غالباً ما تتحرك وفق مصالح ومراكز نفوذ، وأن هناك من يستفيد من وجودها ويوجه تحركاتها لتحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية.
من جانبه، قال الخبير في الأمن القومي، فيصل أبوالرايقة، إن الاشتباكات تكشف أن الأزمة الأمنية في ليبيا “أعمق من كونها مجرد مواجهات مسلحة”، وأن كل مواجهة تعكس خللاً في قدرة السلطة على احتكار القرار الأمني وفرض سيادة الدولة على كامل أراضيها، في وقت تعجز فيه الحكومة عن بسط نفوذها خارج العاصمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه ليبيا تعاني من انقسام سياسي ومؤسساتي، مع استمرار الخلافات بين مجلسي النواب والدولة حول القاعدة الدستورية، وعدم القدرة على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، مما يترك الباب مفتوحاً أمام التنافس على النفوذ بين الفصائل المسلحة والأطراف الإقليمية والدولية.





