مستقبل التخصصات الجامعية في ليبيا في ظل متطلبات سوق العمل

سلطت وكالة الأنباء الليبية الضوء على معايير اختيار خريجي الثانوية العامة لتخصصاتهم الجامعية، مؤكدة ضرورة مواءمة الرغبات الشخصية مع التحولات الاقتصادية والتقنية المتسارعة في ليبيا. وأوضح الدكتور حلمي القماطي، أستاذ الاقتصاد، أن سوق العمل الليبي يعاني من تكدس الخريجين في التخصصات التقليدية، مما يزيد من معدلات البطالة في ظل محدودية استيعاب القطاع العام.

وفي السياق ذاته، أشار القماطي إلى وجود فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، داعياً الخريجين إلى التوجه نحو التخصصات الفنية والتقنية التي تشهد طلباً متزايداً، مثل قطاعات النفط والغاز، والطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات المعلومات. ويرى القماطي أن مشروعات التنمية وإعادة الإعمار في ليبيا تتطلب مهارات مهنية متخصصة تساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.

ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة تركيزاً أكبر على المهارات العملية والشهادات المهنية كمعيار تنافسي أساسي. وشدد القماطي على أهمية تعزيز الشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص لتطوير البرامج الأكاديمية، مؤكداً أن نجاح الخريج يرتبط بقدرته على الابتكار وتلبية الاحتياجات الفعلية لسوق العمل بدلاً من الاعتماد على الوظائف الحكومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى