تونس: انقطاعات الكهرباء وتداعياتها على المشهد الاجتماعي

شهدت عدة مناطق في تونس انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي بالتزامن مع موجة حر تجاوزت فيها درجات الحرارة 45 درجة مئوية. وأدى تزايد الطلب على الطاقة لاستخدام أجهزة التكييف إلى ضغط كبير على شبكة الكهرباء، مما دفع الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى اعتماد نظام القطع المتناوب للتيار.

وفي السياق ذاته، ترافقت هذه الانقطاعات في بعض المناطق مع توقف في إمدادات المياه، الأمر الذي أدى إلى خروج احتجاجات ليلية تخللها إغلاق طرق وإشعال إطارات. وربط مراقبون هذه التحركات بتفاقم الاستياء الشعبي من الأوضاع الاقتصادية والخدماتية في البلاد.

من جهتها، أشارت سحر مشمش، مديرة برنامج الاقتصادات الشاملة في معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، إلى أن هذه الانقطاعات تُعد غير مسبوقة، لافتة إلى تأثيرها المباشر على القطاعات الإنتاجية كالمصانع والمزارع والمرافق الصحية. كما أشار ريكاردو فابياني، مدير قسم شمال إفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، إلى وجود تباين بين التوقعات التي سادت عند تولي الرئيس قيس سعيد للسلطة عام 2021 والواقع الخدماتي الحالي.

ومن المنتظر أن تظل تداعيات الأزمة الخدمية محور اهتمام الشارع التونسي، في وقت تتواصل فيه المطالبات بتحسين جودة المرافق العامة ومعالجة التحديات الاقتصادية الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى