تقرير استخباراتي إسباني يكشف دور التعبئة الرقمية في أزمة سبتة ويشير إلى أرقام جزائرية

كشفت تقارير إعلامية إسبانية، استناداً إلى تحليل استخباراتي مفتوح المصدر، عن وجود حملة رقمية مكثفة سبقت محاولات الاقتحام الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة أواخر يوليو الماضي، ورصدت حسابات ومجموعات على تطبيق “واتساب” تُدار من أرقام هاتف تحمل المفتاح الدولي الجزائري (+213)، كانت تتبادل معلومات لوجستية حول مواعيد ونقاط التجمع وطرق الوصول إلى معبر تاراخال.

وبحسب التقرير، الذي نشرته صحيفة “إل باييس” الإسبانية، فإن الحملة الرقمية استمرت أسابيع وشملت منشورات على فيسبوك وتيك توك وإنستغرام تضمنت خرائط وإرشادات، وحققت تفاعلاً واسعاً عبر حسابات نشطة في المغرب والجزائر وتونس وفرنسا. ومع ذلك، شدد التقرير على أن وجود أرقام جزائرية أو حسابات تنشط من الجزائر لا يعني تلقائياً تورط السلطات الجزائرية الرسمية في التخطيط للعملية أو إدارتها، وهو ما تؤكده مصادر متطابقة بأن التحقيقات لم تثبت بعد أي دور حكومي مباشر.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن تصاعد الدعوات الرقمية تزامن مع قرار للمحكمة العليا الإسبانية صدر في 8 يوليو الماضي، قيد إجراءات الإعادة الفورية لبعض المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر، وهو ما فسره بعض الراغبين في الهجرة على أنه “تسهيل” للوصول إلى الأراضي الأوروبية. في المقابل، أكدت وزارة الداخلية المغربية أن الأحداث “لم تكن عفوية”، وأرجعت أسبابها إلى “الاستغلال المغرض للفضاء الرقمي، وترويج معلومات مضللة، ودور عصابات الاتجار بالبشر، والتأويلات الخاطئة لمعطيات قانونية وإدارية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى