
ما الذي يحدث على الحدود الإسبانية المغربية؟
تشهد مدينة سبتة الخاضعة للسيادة الإسبانية شمال المغرب، منذ يوم الأربعاء، موجة هجرة غير مسبوقة، عبر خلالها نحو 49 ألف مهاجر خلال 24 ساعة . وأعلنت السلطات المحلية حالة الطوارئ الإنسانية والاجتماعية، وطالبت مدريد بإعلان حالة الطوارئ الوطنية والتدخل العسكري، وسط ضغط كبير على البنى التحتية .
التطورات الميدانية والخسائر البشرية
أفادت وسائل إعلام إسبانية بأن آلاف المهاجرين توافدوا على مدينة الفنيدق، محاولين الوصول إلى سبتة عبر السباحة أو تسلق السياج الحدودي . وذكرت وزارة الداخلية الإسبانية أن ما بين 2000 و3000 شخص تمكنوا فعلياً من الدخول، بينما أُحبطت باقي المحاولات، فيما قُدّر عدد الضحايا بما لا يقل عن 18 مهاجراً .
أسباب متداخلة وتداعيات سياسية
يربط مراقبون الموجة الحالية بقرار المحكمة العليا الإسبانية الأخير، الذي يمنع الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر، وهو ما اعتبرته بعض الأوساط “تشجيعاً” للهجرة . كما يُحلل البعض الأحداث في سياق أوسع، يشمل أزمة الثقة السياسية بين الرباط ومدريد حول ملفات عالقة، مثل ملف الصحراء وإدارة المجال الجوي، والتي قد تكون انعكست على التعاون الأمني .
تحرك إيطالي وتهديد أوروبي
في تطور لافت، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وضع “خط أحمر صارم” بشأن الأزمة، معتبرة أن تدفق المهاجرين غير المنضبط “يشكل تهديداً مباشراً لحدود أوروبا”. وأكدت أن إيطاليا مستعدة للضغط على “زر الطوارئ”، بما في ذلك تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا إذا لزم الأمر.





