
لماذا تسمع صوتًا غير موجود؟ العلم يفسر “طنين الأذن” كوهم يصنعه الدماغ
كشفت أحدث الأبحاث العلمية أن ظاهرة “طنين الأذن” (Tinnitus)، التي يعاني منها ملايين الأشخاص حول العالم، قد لا تكون مشكلة في الأذن نفسها، بل “وهمًا سمعيًا” يصنعه الدماغ لتعويض نقص المدخلات السمعية، وفق ما نشرته مجلة “ناشيونال جيوغرافيك”.
كيف يحدث الطنين؟
عادةً ما تبدأ الحالة بتلف في الخلايا الشعرية الدقيقة داخل قوقعة الأذن الداخلية، نتيجة التعرض للضوضاء العالية، أو التقدم في العمر، أو أمراض معينة. وهذا التلف يمنع الأذن من إرسال الإشارات الكهربائية الكاملة إلى الدماغ. وعندما يفتقد الدماغ هذه الإشارات، فإنه “يعوضها” عن طريق زيادة حساسيته للترددات التالفة، مما ينتج عنه إدراك صوت “وهمي” ليس له مصدر خارجي.
أسباب خفية وعلاجات جديدة
إلى جانب التقدم في السن والتعرض للضوضاء، تشمل الأسباب الكامنة: تراكم شمع الأذن (الذي يمكن إزالته بسهولة في عيادة الطبيب)، الآثار الجانبية لبعض الأدوية (مثل الأسبرين بجرعات عالية)، أمراض الأوعية الدموية، أو حتى تشنجات عضلات الأذن الوسطى. وفي حالات نادرة، قد يكون الطنين علامة تحذيرية لمرض مينيير، أو ورم في العصب السمعي.
وتتطور العلاجات الآن من مجرد “التعايش مع الصوت” إلى تقنيات أكثر تقدمًا، مثل:
· العلاج السلوكي المعرفي (CBT): لإعادة تدريب الاستجابة العاطفية للدماغ تجاه الطنين.
· أجهزة إعادة التدريب (TRT): مزيج من العلاج الصوتي والإرشاد النفسي لتعتاد على الصوت حتى يتلاشى في الخلفية.
· أجهزة مساعدة: كأجهزة السمع التي تعزز الأصوات الحقيقية أو أجهزة توليد ضوضاء بيضاء لإخفاء الطنين.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينبغي طلب المشورة الطبية إذا كان الطنين نابضًا (يتزامن مع ضربات قلبك)؛ لأنه قد يشير إلى تصلب الشرايين أو ارتفاع ضغط الدم. كما يستوجب الفحص الفوري إذا كان الطنين مصحوبًا بفقدان مفاجئ للسمع أو دوار شديد.





