تونس: جمعية ‘تقاطع’ تؤكد على حق حرية التنظم

أكدت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أن حرية التنظم ليست امتيازًا تمنحه السلطة، بل هي حق أساسي يكفله القانون والمعايير الدولية. وأفادت الجمعية في بيان لها أن استهداف الجمعيات والصحافة المستقلة يمثل استهدافًا لحق المواطنين في المشاركة والرقابة والمساءلة.

وفي السياق ذاته، أشارت الجمعية إلى أن التضييق على حرية التنظم في تونس لم يعد مجرد حالات معزولة، بل أصبح مسارًا ممنهجًا يستهدف الجمعيات والمنظمات والفضاءات المستقلة. وأضافت أن حملات القمع ضد الصحفيين والناشطين والعاملين في المجتمع المدني قد تصاعدت منذ مايو 2024، مع تحول الملاحقات القضائية والضغوط الإدارية إلى أدوات لإسكات الفضاء المدني.

وتابعت الجمعية أن هناك جمعيات مهددة بالحل أو التجميد، وليس بسبب انتهاكات حقيقية، بل لممارستها دورها في الرصد والمساءلة والدفاع عن الحقوق والحريات. ولفتت إلى أن هذا المناخ يوجه رسالة خوف وردع إلى كل من يفكر في التنظم أو التعبير أو المشاركة في الشأن العام.

وذكرت الجمعية أنه بعد عامين من هذا المسار، ما يزال عدد من النشطاء خلف القضبان، ومنظمات المجتمع المدني تواجه محاولات للتضييق والتفكيك. وأكدت أن الدفاع عن حرية التنظم اليوم هو دفاع عن الفضاء المدني وعن حق المجتمع في أن يكون حاضرًا وقادرًا على المعارضة.

ومن جهة أخرى، كانت السلطات التونسية قد أصدرت قرارات بتعليق أنشطة عدد من الجمعيات الحقوقية لمدة شهر، ومن بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية محامون بلا حدود. وتبرر السلطات هذه القرارات بوجود تحقيقات جارية وشبهات قانونية مرتبطة بالتمويل الأجنبي، مؤكدة أنها تتخذ الإجراءات في إطار القانون لمراقبة مصادر التمويل ومعايير الشفافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى