تونس: أزمات مالية وهيكلية تُواجه منظمات وطنية كبرى

تواجه العديد من المنظمات الوطنية الكبرى في تونس صعوبات مالية وهيكلية، وفقًا لما أفادت به مصادر مختلفة. وقد انعكست هذه الأزمات في شكل احتجاجات للمطالبة بمستحقات مالية متأخرة، كما هو الحال في الاتحاد العام التونسي للشغل.

وفي السياق ذاته، يواجه الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري صراعًا على الشرعية على مستوى القيادة، وفقًا لتصريحات محمد بن خليفة، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد. وأشار بن خليفة إلى وجود إشكالات داخلية وخروقات للنظام الأساسي.

وتأتي هذه الأزمات الهيكلية مصحوبة بوضع مالي متدهور، مما أدى إلى عجز الاتحاد الفلاحي عن سداد أجور موظفيه لعدة أشهر.

ويرى الناشط السياسي عمار عمروسية أن الأزمات التي تواجهها هذه المنظمات مركبة، وتشمل عوامل داخلية تتعلق بالتسيير الديمقراطي، وأخرى مرتبطة بتهميش الأجسام الوسيطة من قبل السلطة. وأوضح عمروسية أن هذه المنظمات تدفع ثمن الهجوم على الأجسام الوسيطة.

وفي إطار متصل، أشار عمروسية إلى أن وقف آلية الاقتطاع المباشر من أجور المنخرطين في اتحاد الشغل، وغياب التمويل العمومي لاتحاد الفلاحين، فاقم من المشاكل المالية.

وفي تعليقه على مستقبل هذه المنظمات، أشار عمروسية إلى أن الأزمات التنظيمية والمالية تهدد قدرتها على الاستمرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى