تونس: حزب العمل والإنجاز يدعو إلى مخرج سياسي

دعا حزب العمل والإنجاز إلى “البحث عن مخرج سياسي جدي يعيد للبلاد الاستقرار ويؤسس لمرحلة جديدة”.

جاء ذلك في بيان للحزب مساء الأحد.

وأوضح الحزب في بيانه أن استمرار الوضع الحالي “ينذر بمزيد من التفاقم، وهو ما يجعل من الضروري البحث عن مخرج سياسي جدي يعيد للبلاد الاستقرار ويؤسس لمرحلة جديدة”.

وأضاف البيان أن “مسؤولية القوى الديمقراطية والوطنية اليوم تتمثل في العمل على التقارب وتقديم رؤية مشتركة لإنقاذ البلاد، مع ضرورة القطع مع الممارسات والأساليب التي ساهمت سابقًا في إرباك الحياة السياسية وأصبحت جزءًا من أسباب الأزمة”.

وتابع الحزب في بيانه أن “أي تأخير في توحيد الجهود والعمل من أجل بديل وطني وديمقراطي لن يؤدي إلا إلى مزيد تعميق الأزمة وإطالة معاناة التونسيين”.

واعتبر الحزب أن تونس تشهد في الآونة الأخيرة “تصاعدًا واضحًا في مؤشرات الأزمة الاجتماعية والمعيشية، وهو ما بات ينعكس في حالة متزايدة من الاحتقان والتذمر لدى مختلف فئات الشعب، في ظل غياب أي رؤية جدية أو سياسات قادرة على تحسين الأوضاع أو فتح أفق حقيقي للمستقبل”.

وقال حزب العمل والإنجاز في بيانه: “رغم خطورة هذه الأوضاع، ما يزال الخطاب الرسمي يتعامل معها بمنطق الإنكار والتنصل من المسؤولية، مع تحميل أطراف أخرى تبعات أزمة تتحمل السلطة القائمة مسؤوليتها الكاملة، خاصة بعد سبع سنوات في الحكم، خمسٌ منها كان فيها الحكم مطلقًا، دون توازن أو رقابة فعلية”.

وأضاف البيان: “لقد أثبتت المرحلة الحالية عجز السلطة عن تقديم حلول حقيقية للتونسيين، في ظل غياب برنامج اقتصادي واجتماعي واضح، مقابل الانشغال بتصفية الخصوم السياسيين والتضييق على الحريات واستهداف مكتسبات الثورة والديمقراطية”.

وتابع البيان: “أكد حزب العمل والإنجاز منذ البداية أن هذا المسار يحمل عوامل أزمته داخله، لأن الأوطان لا تُبنى بإضعاف الحياة السياسية وتهميش الكفاءات، كما شدد الحزب مرارًا وتكرارًا على أن معركتي الحرية والتنمية متلازمتان لا يمكن الفصل بينهما، فبناء اقتصاد قوي وتحقيق العدالة الاجتماعية يقتضيان نظامًا سياسيًا ديمقراطيًا يضمن مشاركة جميع القوى الوطنية ويوحّد جهود الشعب في مواجهة التحديات”.

واعتبر الحزب في بيانه أن “السلطة اختارت، على العكس من ذلك، منطق الإقصاء والتقسيم والتخوين، بما عمّق حالة الانقسام وأدخل البلاد في مناخ سياسي متوتر وغير مسبوق”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى