
تونس: تحولات ديموغرافية عميقة تواجه البلاد
كشف المعهد الوطني للإحصاء عن معطيات ديموغرافية جديدة في تونس، مشيرة إلى تحولات عميقة تمس التوازنات العامة للدولة.
وأظهرت المؤشرات الرسمية أن تونس تشهد أحد أسرع معدلات التحول الديموغرافي في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وأفادت بيانات المعهد الوطني للإحصاء بانخفاض النمو الطبيعي للسكان بحوالي الثلثين، من 152,890 شخصًا في عام 2015 إلى 53,280 شخصًا في عام 2024. ويرتقب أن يؤدي هذا الانخفاض إلى أزمة هيكلية في سوق العمل، بالتوازي مع زيادة الضغوط المالية على الصناديق الاجتماعية بسبب ارتفاع نسبة كبار السن.
وفي السياق ذاته، حذر متخصصون في الشأن الصحي والديموغرافي عبر الإذاعة الوطنية التونسية من تداعيات هذا التغير الديموغرافي. وأكد الدكتور الحبيب الجربي أن تونس مقبلة على “الشيخوخة الديموغرافية”، مع توقعات بوصول نسبة كبار السن إلى نحو 20% بحلول عام 2029.
كما وثق المعهد الوطني للإحصاء تأخر سن الإنجاب، مع تركز الخصوبة في الفئة العمرية بين 30 و34 عامًا بمعدل 1.54 طفل لكل امرأة، وهو أقل من مستوى تجديد الأجيال الطبيعي.
ومن المنتظر أن يؤدي نزيف الهجرة الخارجية، الذي يفقد تونس أكثر من 24 ألف شخص سنويًا، إلى تسريع شيخوخة المجتمع وتأثيره على الاقتصاد الوطني، مما يستدعي خططًا وطنية عاجلة.





