
الولايات المتحدة تربط استقرار سوريا بأمنها القومي
أعادت الولايات المتحدة الأمريكية التأكيد على أن استقرار سوريا مرتبط بالأمن القومي الأمريكي، محذرة من أن استمرار الأوضاع الأمنية الهشة يتيح لتنظيم “داعش” فرصة لإعادة تنظيم صفوفه وتهديد الأمن الإقليمي والدولي.
وفي وثيقة رسمية قدمها قائد القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، الأدميرال براد كوبر، إلى لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، أكدت واشنطن أن سوريا ما تزال “ساحة أساسية” في الحرب على الإرهاب، وأن استمرار الفوضى الأمنية والأزمات الاقتصادية قد يسمح بعودة نشاط التنظيم، على الرغم من تراجع هجماته بنحو 70 بالمئة منذ عام 2023.
كما شددت الوثيقة على أن الولايات المتحدة تواصل عملياتها العسكرية والتنسيق الأمني داخل سوريا، بالتوازي مع دعم الحكومة السورية والشركاء المحليين، بهدف منع عودة “داعش” والحد من النفوذ الإيراني في المنطقة.
وركزت الوثيقة على أربعة ملفات رئيسية تحدد مستقبل الاستقرار في سوريا والمنطقة. الملف الأول يتعلق باستمرار خطر تنظيم “داعش”. أما الملف الثاني، فيتعلق بمراكز احتجاز عناصر التنظيم ومخيمات عائلاته، وعلى رأسها مخيم الهول شمال شرقي سوريا.
وأشارت الوثيقة إلى نقل نحو ستة آلاف مقاتل من “داعش” من سوريا إلى العراق ضمن ترتيبات أمنية.
وفي الملف الثالث، أكدت القيادة الوسطى استمرار العمليات العسكرية الأميركية داخل سوريا، بما يشمل تنفيذ ضربات وعمليات خاصة ضد خلايا التنظيم.
ويتناول المحور الرابع تراجع استخدام إيران للأراضي السورية ممرا لنقل السلاح.
في حديثه عبر برنامج “سوريا اليوم” على شاشة “تلفزيون سوريا”، يرى الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، عبد الله الحمد، أن تنظيم “داعش” خسر جزءا كبيرا من قدراته العسكرية، لكنه ما يزال قادرا على استغلال الفوضى الأمنية والأزمات الاقتصادية في سوريا والعراق.
ويعتبر الحمد أن تصريحات “سنتكوم” تعكس استمرار التنسيق بين واشنطن ودمشق في ملف مكافحة الإرهاب، كما تكشف رغبة أميركية في دعم الحكومة السورية أمنيا وتقنيا واقتصاديا.





