
السعودية: هيئة الغذاء والدواء تعتمد علاجًا مبتكرًا لسرطان الثدي
اعتمدت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية (SFDA) تسجيل مستحضر “كاميزسترانت” لعلاج البالغين المصابين بسرطان الثدي المتقدم موضعيًا أو النقيلي في المملكة. المرضى الذين تنطبق عليهم الشروط هم من النوع الإيجابي لمستقبلات الهرمونات، والسلبي لمستقبل عامل نمو البشرة البشري الثاني، مع وجود طفرة جينية في جين مستقبل الإستروجين الأول أثناء العلاج الهرموني في الخط الأول، بالتزامن مع العلاج القياسي المعتمد.
ويُعد هذا الاعتماد سابقة للهيئة على مستوى الجهات الرقابية الرائدة عالميًا، بحسب ما أعلنت الهيئة، ويعكس التزامها بتسريع وصول الخيارات العلاجية المبتكرة للمرضى في السعودية من خلال برنامج الأدوية الواعدة.
المستحضر هو مثبط انتقائي لمستقبلات هرمون الإستروجين الموجودة في خلايا سرطان الثدي، ويعمل على تثبيط هذه المستقبلات داخل الخلايا بصورتها الطبيعية أو المتحورة. هذا التثبيط يساهم في الحد من نمو الورم وانتشاره.
وذكرت الهيئة أن قرار الموافقة على تسجيل المستحضر جاء بعد تقييم شامل لفعاليته وسلامته وجودته، استنادًا إلى الأدلة والبيانات المقدمة. أظهرت المؤشرات انخفاضًا في خطر تفاقم المرض بنسبة 56% مقارنةً بالاستمرار على العلاج الهرموني القياسي.
أوضحت الهيئة أن متوسط البقاء دون تفاقم المرض بلغ نحو 16 شهرًا لدى المرضى الذين استخدموا المستحضر، مقابل نحو 9 أشهر للمرضى الذين استخدموا العلاج القياسي. هذا ينطبق على المرضى الذين ظهرت لديهم طفرة في جين مستقبل الإستروجين الأول أثناء العلاج الهرموني في الخط الأول.
وفي السياق ذاته، أضافت الهيئة أن نتائج المؤشرات الثانوية المتعلقة بمدة البقاء حتى التفاقم الثاني للمرض دعمت الفائدة العلاجية للمستحضر، وأظهرت انخفاضًا إضافيًا في الخطر بنسبة 37%. كما أظهرت مقاييس النتائج المُبلَّغ عنها من المرضى تحسنًا في جودة الحياة.
تشير الدراسات السريرية إلى أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعًا شملت تأثيرات بصرية، مثل الأضواء العابرة أو استمرار الصورة لفترة وجيزة، إلى جانب بطء في ضربات القلب لدى بعض المرضى.
ويجسد هذا الاعتماد جهود الهيئة في دعم الابتكار الدوائي وتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة، بما يتماشى مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي ضمن رؤية المملكة 2030.





