
تونس: مراسلة بين وزارة المالية واتحاد الشغل تثير تساؤلات حول العلاقة بين الطرفين
أفادت مصادر مطلعة أن وزارة المالية التونسية راسلت قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل، بشأن تقديم مقترحات حول ميزانية الدولة لعام 2027. وأثارت هذه المراسلة تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الطرفين في الفترة المقبلة، خاصة بعد صعود مكتب تنفيذي جديد للاتحاد برئاسة صلاح الدين السالمي.
ويرى مراقبون أن الفترة القادمة قد تشهد هدوءًا في العلاقة بين السلطة التونسية والاتحاد، وذلك لعدة اعتبارات، أبرزها دعوة القيادة الجديدة إلى الحوار وتقديم مصلحة تونس على كل اعتبار. كما يعتقدون أن السلطة لم تعد في وضع يسمح لها بالدخول في صراع مع الاتحاد.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن قبول القيادة الجديدة لمراسلة وزارة المالية، ودراستها للمقترحات، دليل على توجه جديد للاتحاد. ويضاف إلى ذلك، تعيين أسماء ذات وزن في مختلف القطاعات، وتمتلك خبرة في التعامل مع التحديات التي قد تعيق العلاقة بين الطرفين.
وفي تصريح له، اعتبر زغدود أن مراسلة وزارة المالية للاتحاد إشارة مهمة تعكس ضرورة التشاور والتشاركية في رسم الخيارات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى للدولة. وأضاف أن إشراك الاتحاد في النقاش حول ميزانية الدولة يعزز الاستقرار الاجتماعي ويفتح الباب أمام حلول واقعية لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
ومن المنتظر أن يركز متابعون على موقف السلطة من الأجسام الوسيطة، خاصة إذا ما تمسكت بمواقف قد تعتبرها السلطة خطوطًا حمراء. ورغم الإشارات الإيجابية، يرى بعض المتابعين أن المراسلة لا تعدو كونها جس نبض بين الطرفين.





