تونس: قدرة البلاد على إدارة الطوارئ في ظل الأزمات

شهدت تونس في السنوات الأخيرة أزمات متتالية، شملت جائحة كورونا، وأزمات طاقة وفيضانات. أثارت هذه التجارب تساؤلات حول مدى امتلاك تونس خطة طوارئ شاملة للتعامل مع الأزمات المركبة.

وفقًا للمعطيات، لا تملك تونس حاليًا خطة تعبئة وطنية شاملة لمواجهة سيناريوهات كبرى مثل حرب إقليمية أو جائحة عالمية. يعتمد التعاطي مع الأزمات على “منظومة استجابة” تعتمد على خلايا الأزمة وآليات تدخل ترتكز على مؤسسات الدولة، مثل الوزارات والمؤسسة العسكرية.

تتضمن منظومة الاستجابة خططًا قطاعية وإجراءات للتعامل مع التداعيات الاقتصادية والصحية. يرى الخبراء أن إدارة الأزمات المركبة تتطلب تنسيقًا أكبر بين مؤسسات الدولة واحتياطات استراتيجية من المواد الأساسية والطاقة والعملة الصعبة.

في سياق الأزمة الإقليمية المرتبطة بإيران، يبدو التحدي الأساسي بالنسبة إلى تونس ذا بعد اقتصادي ولوجستي. ارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل التوريد العالمية قد يؤثران على السوق المحلية، ويزيدان الضغط على الميزانية التونسية.

يرى الخبير الاقتصادي وسيم بن حسين أن الدولة التونسية تمتلك نظريًا خطة طوارئ، لكن تطبيقها يواجه تحديات. وأشار إلى أن الاقتصاد الوطني يعتمد على خمس ركائز أساسية. وأضاف أن الخطة قد لا تتناول جميع هذه الركائز، وتساءل عن حدود تدخل الدولة في إطار خطة الطوارئ. يرى بن حسين أن تطبيق خطة الطوارئ قد يتطلب إجراءات “قاسية وموجعة”، مثل مراجعة دعم المحروقات.

أشار بن حسين إلى أن أزمة حرب إيران ومضيق هرمز أدت إلى ارتفاع سعر النفط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى