
مصر: المجلس القومي لحقوق الإنسان يناقش الحقوق الاقتصادية والاجتماعية
افتتح الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان المصري، جلسة نقاشية حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وأدار الجلسة الدكتور محمد ممدوح، أمين اللجنة الاقتصادية بالمجلس، بحضور أعضاء بمجلس النواب، وخبراء اقتصاد، وممثلين عن وزارات ونقابات والقطاع الخاص ومؤسسات التدريب المهني في مصر.
أكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين أن المجلس يولي اهتمامًا متزايدًا بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وأشار إلى أن التحولات الاقتصادية الحالية تفرض تطوير سياسات أكثر توازنًا تربط بين النمو الاقتصادي والحماية الاجتماعية.
وأوضح أن قرارات عيد العمال الأخيرة فتحت مساحة للنقاش حول مستقبل سوق العمل، وخاصة فيما يتعلق بالتدريب والتشغيل والربط بين التعليم واحتياجات السوق. وأكد أن هذه الملفات ترتبط بالكرامة الإنسانية والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
من جانبه، أكد الدكتور محمد ممدوح أن اللجنة تعمل على ملفات العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية. وأوضح أن التحدي لا يقتصر على توفير فرص العمل، وإنما بناء منظومة تربط التعليم والتدريب بمتطلبات الاقتصاد الحديث.
أشار إلى أن مفهوم الحقوق العمالية يشمل العمل اللائق والحماية الاجتماعية والتأهيل المهني المستمر. وأكد أن المجلس يتعامل مع هذه الملفات من منظور حقوقي يربط بين السياسات العامة والعدالة الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور خالد زكريا أمين، عضو اللجنة الاقتصادية بالمجلس، أن بناء اقتصاد تنافسي يتطلب الاستثمار في رأس المال البشري. وشدد على أن أي إصلاح اقتصادي مستدام يجب أن يتضمن بعدًا اجتماعيًا.
وشهدت الجلسة مشاركة من أعضاء مجلس النواب، من بينهم دينا هلالي، وعاطف مغاوري، والدكتورة أمل زكريا قطب، إلى جانب ممثلي الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وعلى رأسهم عيد مرسال، والأستاذ أحمد الدبيكي.
كما شارك مديرو وحدات حقوق الإنسان والحوكمة بوزارات العمل والتربية والتعليم والمالية، إلى جانب خبراء ومتخصصين، من بينهم الدكتور رائد سلامة، والدكتور طارق جلال، والدكتور عمرو سليمان، والخبير الاقتصادي علي الإدريسي.
وشارك ممثلو القطاع الخاص ومؤسسات التدريب المهني، حيث شاركت جمعية رجال الأعمال المصريين ممثلة في الدكتورة نيفين نخلة، ومجمع عمال مصر ممثلًا في المهندس محمود المغربي، بالإضافة إلى الدكتور أحمد شلبي، والأستاذة نجوى إبراهيم، والخبير العمالي حسن البربري.
وتناولت المناقشات مستقبل سوق العمل، وتطوير التدريب المهني، وتعزيز الربط بين التعليم واحتياجات السوق، ودور القطاع الخاص في خلق فرص التشغيل، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحماية الاجتماعية.
وأكد المشاركون أن الجلسة تمثل خطوة مهمة في تطوير الحوار المؤسسي حول القرارات المرتبطة بسوق العمل، وتعكس تطورًا في تعاطي المجلس القومي لحقوق الإنسان مع السياسات الاقتصادية والاجتماعية.





