
تونس: دعوات لوقف التضييق على المجتمع المدني
دعت منظمة العفو الدولية إلى إنهاء ما وصفته بـ”التضييق” على المجتمع المدني في تونس، مطالبةً بوقف جميع أشكال التضييق والتتبعات التعسفية، والتراجع عن قرارات تعليق وحل الجمعيات، مع ضمان بيئة آمنة ومستقلة لعمل المجتمع المدني في تونس.
وشددت المنظمة في بيان لها على أن استهداف المنظمات والمدافعين عن الحقوق بسبب عملهم السلمي يمثل تصعيدًا خطيرًا ضد الحريات العامة وسيادة القانون في تونس.
وأفادت المنظمة بأن السلطات في تونس تُحاصر المجتمع المدني وتدفع المنظمات المستقلة نحو الحل.
وأوضحت أن حملة التضييق على المجتمع المدني تتواصل وسط تصاعد غير مسبوق للإجراءات القضائية والإدارية التي تستهدف عشرات المنظمات المستقلة العاملة في مجالات حقوق الإنسان والهجرة ومناهضة العنصرية وحرية الإعلام ومكافحة الفساد والعدالة الاجتماعية في تونس.
وأضافت المنظمة: “خلال العامين الأخيرين، تحولت سياسات الترهيب والتجميد والملاحقات إلى مساع فعلية لإسكات الأصوات المستقلة ودفع المنظمات نحو التعليق أو الحل، عبر توظيف القضاء والاتهامات المتعلقة بالتمويل والنشاط المدني المشروع.”
ولفتت إلى أن هذه الإجراءات طالت أكثر من 25 منظمة، من بينها جمعيات حقوقية ونسوية وإعلامية بارزة، بينما يواجه ناشطون ومدافعون عن حقوق الإنسان حملات تشويه وتحريض، إلى جانب قرارات منع من السفر واستدعاءات وتحقيقات متكررة.
واعتبرت أن هذا المسار يهدد أحد أبرز مكاسب ما بعد 2011 والمتمثل في مجتمع مدني مستقل وحيوي، خاصة مع تزايد القيود المفروضة على حرية تكوين الجمعيات والتعبير والتجمع السلمي.
وأشارت إلى أن هذه الممارسات تتعارض مع التزامات تونس الدولية التي تكفل حق المنظمات في العمل بحرية والحصول على التمويل المشروع.
وفي سياق متصل، تقدمت رئاسة الحكومة التونسية بطلب لحل جمعية “الخط” ومنصتها الإعلامية “انكفاضة”.
ووفقًا لبيان سابق للجمعية، فقد واجهت منذ أواخر عام 2023 سلسلة متصاعدة من الإجراءات البنكية والقضائية والإدارية.
وفي أواخر عام 2025، صدرت قرارات رسمية بتعليق نشاط عدد من الجمعيات والمنظمات المدنية، مثل الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، لمدة شهر، بسبب “مخالفات” لنظام الجمعيات، وفقًا للسلطات التونسية.
وأثارت هذه القرارات استنكارًا واسعًا واعتبرها منظمات حقوقية “قرارًا سياسيًا” وضربًا للعمل المدني في تونس.





